معاناة الشغيلة وانتقادات متصاعدة للشؤون الاجتماعية بفوسبوكراع

رئيس التحرير29 يوليو 2026
معاناة الشغيلة وانتقادات متصاعدة للشؤون الاجتماعية بفوسبوكراع

عادت مصلحة الشؤون الاجتماعية بشركة فوسبوكراع إلى واجهة النقاش من جديد، بعد توصل “هنا الصحراء” بعدد من الشكايات والرسائل التي تعكس، بحسب أصحابها، تزايد حالة الاستياء في صفوف الشغيلة بالأقاليم الجنوبية، وسط انتقادات متواصلة لطريقة تدبير عدد من الخدمات الاجتماعية التي يفترض أن تشكل دعماً للعامل وأسرته.

 

ومن بين أبرز الحالات التي أثارت تعاطفاً واسعاً، رسالة وجهها أحد عمال الشركة إلى الإدارة، تحدث فيها عن معاناة شخصية عاشها خلال رحلة استجمام إلى مدينة أكادير رفقة زوجته الحامل، حيث أكد أنه فوجئ بعدم تفعيل الحجز الفندقي الذي كان ينتظر الاستفادة منه، رغم استكماله للإجراءات اللازمة. وبحسب ما أورده في رسالته، اضطر إلى الانتظار والتنقل في ظروف صعبة قبل أن تتدهور الحالة الصحية لزوجته، التي خضعت لعملية قيصرية مستعجلة انتهت بفقدان الجنين، معتبراً أن ما وقع يطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير الملفات الاجتماعية في الحالات المستعجلة، ومسؤولية الجهة المكلفة بتدبيرها.

 

وفي السياق ذاته، وجه أحد ممثلي العمال مراسلة إلى المدير العام لفوسبوكراع، عبر فيها عن رفضه لما وصفه بـ”التراجع عن مكتسبات اجتماعية تاريخية”، بعد تقليص مدة الإقامة في الرحلات الاستجمامية وإلغاء بعض الصيغ التي كانت تستفيد منها الشغيلة، معتبراً أن هذه القرارات لا تراعي خصوصية الأقاليم الجنوبية، حيث يضطر العمال إلى قطع مئات الكيلومترات للوصول إلى وجهات الاصطياف، الأمر الذي يقلص فعلياً مدة الاستفادة من هذه الخدمات.

 

وتتزامن هذه التطورات مع حالة احتقان شهدها مقر الإدارة بمدينة العيون خلال الفترة الماضية، بعدما نفذ عدد من العمال وقفة واعتصاماً للمطالبة بتحسين الخدمات الاجتماعية، قبل أن يتم إنهاء الاعتصام، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين عدد من المستخدمين ومصلحة الشؤون الاجتماعية.

 

وتفيد معطيات توصلت بها “هنا الصحراء” من مصادر متطابقة، بأن عدداً من العمال يعبرون عن شعورهم بغياب المساواة في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، خاصة في ظل استمرار غياب مراكز اصطياف خاصة بالشركة داخل الأقاليم الجنوبية، رغم ما تعرفه المنطقة من مشاريع تنموية وبنيات سياحية متطورة. ويرى عدد من المتتبعين أن إحداث مركز اصطياف قريب من شغيلة الجنوب من شأنه التخفيف من أعباء التنقل والاستجابة لخصوصية العاملين بهذه الأقاليم.

 

ويستحضر عدد من العمال، في هذا السياق، مبادرات مؤسسات عمومية أخرى شرعت في إنجاز مراكز اصطياف لفائدة مستخدميها بالجهات الجنوبية، معتبرين أن اعتماد مقاربة مماثلة من طرف فوسبوكراع من شأنه أن يعزز العدالة المجالية في الخدمات الاجتماعية، ويخفف من حجم الانتقادات المتزايدة.

 

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “هنا الصحراء”، فإن ملف الشؤون الاجتماعية مرشح لأن يكون في صلب اجتماع مرتقب بين إدارة الشركة وممثلي الشغيلة، حيث ينتظر أن تُطرح مجموعة من الملاحظات والانتقادات المرتبطة بتدبير هذا القطاع، مع مطالب بإعادة تقييم الخدمات الاجتماعية وتطويرها بما يستجيب لانتظارات العمال ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.

 

وتؤكد “هنا الصحراء” أن ما ورد في هذا المقال يستند إلى شكايات ورسائل توصلت بها وإلى معطيات من مصادر متطابقة، مع احتفاظ إدارة شركة فوسبوكراع بحقها الكامل في تقديم توضيحاتها أو ردها حول ما أثير، التزاماً بقواعد التوازن والإنصاف في المعالجة الصحفية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *