مصرع دركي في حادث دهس بسد قضائي.. عسكري و مرافقه رهن التحقيق

هيئة التحرير28 أغسطس 2026
مصرع دركي في حادث دهس بسد قضائي.. عسكري و مرافقه رهن التحقيق

 

لقي دركي مصرعه، ليلة الأربعاء، إثر تعرضه للدهس بواسطة دراجة نارية عند سد قضائي بمدينة أوطاط الحاج، نواحي ميسور بإقليم بولمان، في حادث استنفر مختلف المصالح الأمنية والترابية بالمنطقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الدركي الهالك كان ضمن دورية مكلفة بمراقبة حركة السير والجولان، بعد التحاقه بالمركز الترابي لأوطاط الحاج قادماً من منطقة تسلطانت التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الدركي حاول إيقاف دراجة نارية كان على متنها شخصان، أحدهما عسكري يعمل بثكنة بمدينة ميسور، من أجل التحقق من وثائق الدراجة. غير أن سائقها واصل السير بسرعة، قبل أن يصدم الدركي ويسقطه أرضاً، متسبباً له في إصابات بليغة.

وجرى نقل الدركي على وجه السرعة في اتجاه مستشفى المسيرة الخضراء بميسور، غير أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المؤسسة الصحية، ما أدى إلى حالة استنفار في صفوف وحدات الدرك الملكي بالمنطقة، إلى جانب القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس والسلطات الترابية بإقليم بولمان.

وفي المقابل، تم نقل سائق الدراجة النارية ومرافقه إلى المستشفى ذاته لتلقي العلاجات، بعد إصابتهما إثر سقوطهما، فيما أمرت النيابة العامة المختصة بمراقبتهما طبياً، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية ووضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية، بحسب ما تسمح به حالتهما الصحية.

وأُخضعت جثة الدركي للتشريح الطبي بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، قبل أن يتم تسليمها إلى أسرته، حيث ووري الثرى بمسقط رأسه بمدينة بوسكورة نواحي الدار البيضاء، في جنازة عسكرية حضرها مسؤولون في جهاز الدرك الملكي والسلطات الترابية، إلى جانب عدد من الضباط والمسؤولين بالمصالح المختصة.

وتواصل الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي أبحاثها لكشف جميع ملابسات الحادث، حيث يرتقب إحالة الموقوفين على النيابة العامة فور تحسن حالتهما الصحية، من أجل تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عن الواقعة.

وفي إطار التحقيق، يجري العمل على مراجعة تسجيلات الكاميرات الصدرية التي كان يحملها أفراد الدورية، إلى جانب المعطيات التقنية المتوفرة بمسرح الحادث، بهدف إعادة بناء تفاصيل الواقعة منذ لحظة اقتراب الدراجة النارية من السد القضائي إلى وقوع عملية الدهس.

وتبقى نتائج الأبحاث القضائية والخبرة التقنية والطبية وحدها الكفيلة بتحديد المسؤوليات النهائية في هذا الحادث المأساوي

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *