كرت تقارير إعلامية أن عدداً من الشخصيات التكنوقراطية البارزة تتصدر المشهد كأسماء متداولة لتولي رئاسة الحكومة المغربية بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، في ظل تراجع ثقة جزء من الرأي العام في الأحزاب السياسية التقليدية، وما يرافق ذلك من نقاش حول إمكانية الاعتماد على كفاءات إدارية وتقنية لقيادة المرحلة المقبلة.
وبحسب ما أوردته مجلة Jeune Afrique، فإن اسم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، يتصدر قائمة الشخصيات الأكثر تداولاً في هذا السياق، بالنظر إلى إشرافه على عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها التحضيرات الخاصة بتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب خبرته في تدبير الملفات المالية والإدارية. وتشير المجلة إلى أن لقجع نفى في مناسبات سابقة التحاقه بأي حزب سياسي، مؤكداً أنه سيعلن ذلك بنفسه إذا اتخذ مثل هذا القرار.
كما تطرقت المجلة إلى اسم مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط، معتبرة أنه يمثل نموذجاً للكفاءة التكنوقراطية بفضل قيادته لتحول المجموعة إلى فاعل عالمي في مجال الفوسفاط والأسمدة، إضافة إلى مساهمته في مشاريع البحث العلمي والابتكار، رغم أنه لم يسبق له الانخراط في العمل الحزبي أو التعبير عن رغبة في دخول المعترك السياسي.
ومن بين الأسماء التي وردت أيضاً، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي اعتبرت المجلة أنه راكم تجربة واسعة في تدبير الشأن الترابي والإداري، وكان حاضراً في عدد من الأوراش الكبرى التي تشرف عليها الدولة، من بينها ورش الجهوية المتقدمة، وتنظيم الانتخابات، والاستعدادات لمونديال 2030، إلى جانب تدبير عدد من المحطات الوطنية البارزة.
وترى المجلة أن هذه الأسماء تحظى بحضور متزايد في النقاش العمومي، خصوصاً في حال أفرزت الانتخابات المقبلة مشهداً سياسياً يصعب معه تشكيل أغلبية قوية، وهو ما يعيد إلى الواجهة فرضية اللجوء إلى شخصية ذات طابع تكنوقراطي، على غرار تجربة إدريس جطو سنة 2002.
وفي المقابل، تبقى هذه السيناريوهات في إطار التحليلات والتوقعات الإعلامية، دون أي مؤشرات رسمية بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، إذ إن الدستور المغربي يحدد آلية تعيين رئيس الحكومة وفق نتائج الانتخابات التشريعية، بينما يبقى الحسم في هذا الاستحقاق رهيناً بمخرجات صناديق الاقتراع والتطورات السياسية التي ستليها.



































