في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تشهدها مدينة السمارة خلال فصل الصيف، والتي بلغت خلال الأيام الأخيرة نحو 47 درجة مئوية وما فوق، تداول عدد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق قيام مجموعة من الأطفال بالسباحة داخل نافورة مياه بالشارع العام، في محاولة للهروب من موجة الحر التي تعرفها المدينة.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً، خاصة أن المياه التي ظهرت في النافورة بدت راكدة ومتسخة، ما دفع العديد من المتابعين إلى التحذير من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن السباحة فيها، لاسيما بالنسبة للأطفال.
وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما اعتبروه غياباً للمرافق الترفيهية والرياضية المخصصة للأطفال والشباب، منتقدين المجلس الجماعي الحالي لعدم إعطاء الأولوية لمشاريع من شأنها التخفيف من آثار الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة خلال أشهر الصيف، وعلى امتداد فترات من السنة، حيث تعد السمارة من بين أكثر المدن المغربية تسجيلاً لدرجات الحرارة المرتفعة.
وترى فعاليات محلية أن توفير مسابح عمومية بالأحياء السكنية أصبح ضرورة أكثر منه مشروعاً ترفيهياً، بالنظر إلى الظروف المناخية الخاصة التي تعرفها المدينة، معتبرة أن المسبح البلدي الوحيد لم يعد قادراً على الاستجابة لحاجيات الساكنة المتزايدة.
كما دعت هذه الفعاليات المجالس الجماعية المقبلة إلى إدراج مشاريع إنشاء مسابح جديدة ضمن أولويات برامجها التنموية، خصوصاً بالأحياء الحديثة مثل الربيب، ومخيم الوحدة، ولكويز، بما يضمن فضاءات آمنة ومجهزة للأطفال والشباب، ويساهم في تحسين جودة الحياة بالمدينة خلال فترات الحر الشديد.


































