كشفت معطيات متداولة عن تعرض آلاف من عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية، إلى جانب عدد من العسكريين الحاليين والسابقين، لكشف بياناتهم وهوياتهم ضمن واحدة من أخطر عمليات التسريب المعلوماتي التي تواجهها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.
ولا تقتصر المعطيات المسربة، وفق المعلومات المتداولة، على عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية، بل تمتد لتشمل أسماء وبيانات خبراء ومحللين وإعلاميين وأساتذة جامعيين يُشتبه في ارتباطهم أو تعاونهم مع أجهزة ومصالح استخباراتية إسبانية، من بينها المركز الوطني للاستخبارات (CNI)، والمفوضية العامة للاستعلامات (CGI)، إضافة إلى جهاز الاستخبارات التابع للحرس المدني.
ويثير هذا التسريب مخاوف واسعة داخل الأوساط الأمنية الإسبانية، بالنظر إلى حساسية المعلومات التي يُقال إنها أصبحت متاحة، وما قد يترتب عن كشف هويات الأشخاص المرتبطين بالمنظومة الأمنية والاستخباراتية من تداعيات على سلامتهم الشخصية وعلى أساليب وعمليات العمل الاستخباراتي.
وفي حال تأكدت صحة المعطيات المتداولة وحجمها، فإن القضية قد تتحول إلى أزمة أمن معلوماتي كبيرة، لما تمثله من تهديد محتمل للأمن القومي الإسباني، فضلاً عن كونها تطرح تساؤلات جدية بشأن حماية قواعد البيانات الحساسة وقدرة المؤسسات المعنية على تأمين المعلومات ذات الطبيعة الأمنية والاستخباراتية.


































