المغرب : إحباط أكثر من 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية وتفكيك 148 شبكة لتهريب المهاجرين منذ مطلع 2026

هيئة التحرير2 نوفمبر 2026
المغرب : إحباط أكثر من 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية وتفكيك 148 شبكة لتهريب المهاجرين منذ مطلع 2026

هنا الصحراء : خديجة الدليمي

أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، عن إحباط ما مجموعه 58 ألفاً و153 محاولة للهجرة غير النظامية، وتفكيك 148 شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين، وذلك منذ بداية السنة الجارية.

وأوضح تقرير للوزارة أن تدخلات السلطات المختصة أسفرت، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى نهاية غشت 2026، عن إنقاذ 8 آلاف و288 مهاجراً وتقديم المساعدات اللازمة لهم، في إطار العمليات الرامية إلى مواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية والتصدي لأنشطة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد سجل المغرب خلال سنة 2025 إحباط 73 ألفاً و740 محاولة للهجرة غير النظامية، إلى جانب تفكيك 300 شبكة تنشط في مجال تهريب المهاجرين، ما يعكس استمرار حجم الضغوط المرتبطة بظاهرة الهجرة وتعدد التحديات الأمنية والإنسانية المصاحبة لها.

وأرجعت وزارة الداخلية استمرار هذه الضغوط إلى الموقع الجغرافي للمملكة، وتواصل تدفقات المهاجرين، خاصة القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرة إلى أن المغرب أصبح في الوقت ذاته بلد منشأ وعبور واستقرار بالنسبة لعدد من المهاجرين.

وفي سياق متصل، نبه التقرير إلى تطور الأساليب التي تعتمدها شبكات تهريب المهاجرين، خصوصاً من خلال توظيف الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في استقطاب الراغبين في الهجرة وتنظيم عمليات العبور غير النظامي.

وعلى مستوى العودة الطوعية، أفادت الوزارة بأن 4 آلاف و185 مهاجراً استفادوا خلال السنة الجارية من برامج العودة إلى بلدانهم الأصلية، من بينهم 2,140 شخصاً تمت عودتهم بتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.

وتندرج هذه الإجراءات، وفق وزارة الداخلية، ضمن مقاربة تجمع بين تعزيز مراقبة الحدود ومكافحة الشبكات الإجرامية، وضمان حماية المهاجرين وتقديم المساعدة الإنسانية لهم، وذلك بتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء الأوروبيين والأفارقة.

ومن المرتقب أن تناقش لجنة برلمانية مضامين التقرير يوم الخميس المقبل، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، بما يتيح الوقوف على تطورات تدبير ملف الهجرة والموارد والإجراءات المخصصة لمواجهته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *