علمت «هنا الصحراء» من مصادر محلية أن زيارة والي جهة العيون الساقية الحمراء، مرفوقاً بعامل إقليم بوجدور وعدد من المنتخبين والفعاليات المدنية والعسكرية، إلى النفوذ الترابي لجماعة بوكراع، صباح اليوم الثلاثاء، للإشراف على تدشين مشروع تقوية وتوسيع الطريق الرابطة بين بوكراع وكلتة زمور، شهدت موقفاً لافتاً بعدما تقدمت شابة من أبناء الجماعة لعرض عدد من مطالب الساكنة وانشغالاتها.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها «هنا الصحراء»، فقد استغلت الشابة المناسبة، مباشرة بعد قص شريط التدشين، للتعبير عن معاناة سكان بوكراع جراء ما وصفته بمشاكل مرتبطة بالتزود بالماء الصالح للشرب، وصعوبات النقل، فضلاً عن تآكل عدد من المساكن الموروثة عن الحقبة الاستعمارية الإسبانية بفعل الرياح القوية، إلى جانب ما اعتبرته نقصاً في الخدمات الأساسية والضرورية داخل الجماعة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الوالي أوضح للشابة أن زيارته الحالية تندرج في إطار الإشراف على تدشين الطريق، وليست مخصصة لمناقشة هذه المطالب، لترد عليه متسائلة عما إذا كان الطريق أهم من المعاناة اليومية للساكنة، قبل أن تطالبه بتحديد موعد لزيارة الجماعة والوقوف على الأوضاع التي يعيشها سكانها.
وحسب المصادر المحلية، فقد بدا التأثر والغضب على والي الجهة عقب هذا الموقف، الذي أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن مسؤولية المنتخبين والجهات المعنية في مواكبة حاجيات الساكنة، والعمل على إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تواجهها.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى الوضعية التي تعيشها جماعة بوكراع، التي تحتضن منجماً للفوسفاط، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن انعكاس الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة على التنمية المحلية، ومدى استفادة الساكنة من تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية وظروف العيش.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن الشابة تطوعت لحمل مقص التدشين، بعدما رفض مسؤولو المؤسسة التعليمية التي تشتغل بها مرافقةً، وفق المعطيات المتوفرة، إخراج التلاميذ للمشاركة في هذه المهمة.
وأثار هذا الجانب من الواقعة تساؤلات إضافية، بعدما تحدث أحد سكان الجماعة عن منع النقل المدرسي من نقل التلاميذ خلال اليوم نفسه، وهو النقل الذي توفره الجماعة لفائدة الأطفال القاطنين بعيداً عن المؤسسة التعليمية. ولم يتسنَّ التأكد بشكل مستقل من ظروف هذا القرار أو من علاقته برفض المؤسسة مشاركة التلاميذ في مراسم التدشين.


































