توصلت الصفحة برسالة من أحد متابعيها بمدينة العيون، عبّر من خلالها عن استيائه مما وصفه بـ«استغلال بعض الشباب العاطلين عن العمل في أنشطة مرتبطة بالحملات الانتخابية»، محذراً في الوقت ذاته من ممارسات قال إنها قد تمس بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية وبسرية المعطيات الشخصية للمواطنين.
وحسب صاحب الرسالة، فقد فوجئ، خلال عودته إلى منزله، بشابين من أبناء الحي يستوقفانه ويخاطبانه بخصوص تسجيله ضمن لائحة انتخابية، قبل أن يعرضا عليه، بحسب روايته، مقابلاً مالياً مقابل التصويت لصالح حزب معين خلال يوم الاقتراع.
وأوضح المتابع أن الشابين كانا يحملان وثائق ولوائح تضم أسماء مرتبة وفق مواقع ومنازل الساكنة، الأمر الذي أثار لديه تساؤلات بشأن مصدر تلك المعطيات وكيفية وصول معلومات شخصية إلى أشخاص، يقول إنهم لا تربطهم صفة وظيفية أو إدارية تبرر حيازتهم لها.
وأكد صاحب الرسالة أنه يتفهم الوضعية الاجتماعية التي يعيشها عدد من الشباب العاطلين عن العمل، وما قد تدفعهم إليه الحاجة إلى البحث عن مصدر مؤقت للدخل، غير أنه اعتبر أن معالجة البطالة لا ينبغي أن تتحول إلى تشغيل موسمي مرتبط بالمحطات الانتخابية.
وأضاف في هذا السياق أن المسؤولية، حسب وجهة نظره، تقتضي توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب، بدل الاقتصار على الاستعانة بهم لفترات قصيرة خلال الحملات والاستحقاقات الانتخابية.
كما وجّه صاحب الرسالة نداءً إلى المواطنين، وخاصة الشباب، من أجل التعامل مع أصواتهم باعتبارها «أمانة ومسؤولية»، وعدم تحويلها إلى وسيلة لتحقيق مكاسب ظرفية، مؤكداً أن الاختيار الانتخابي ينبغي أن يستند إلى المصلحة العامة والبرامج والكفاءات، بعيداً عن أي إغراءات أو مقابل مادي.
وفي الجانب القانوني، أشار المتابع إلى أن التشريع المغربي يتضمن مقتضيات تجرّم عدداً من الأفعال المرتبطة بالفساد الانتخابي، كما ينظم كيفية التعامل مع المعطيات الشخصية واستغلال النفوذ وإفشاء الأسرار المهنية، داعياً الجهات المختصة، في حال ثبوت مثل هذه الوقائع، إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق وترتيب المسؤوليات.
وختم صاحب الرسالة حديثه بتوجيه نداء إلى الشباب من أجل الابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بكرامتهم أو استغلال حاجتهم الاجتماعية، مستحضراً في هذا السياق قوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ».
وتبقى المعطيات الواردة في هذه الرسالة، التي توصلت بها الصفحة بتاريخ 2 شتنبر 2026، مسؤولية صاحبها، في انتظار أي توضيحات أو معطيات رسمية من الجهات المعنية بشأن الادعاءات المثارة.


































