هنا الصحراء : محمود ازرقي
وجّه أمين مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة العيون، محمد لمين، توضيحاً للرأي العام بشأن وضعية القطاع، على خلفية ما وصفه بحملة تستهدف مهنيي سيارات الأجرة، مؤكداً أن مطالبهم ترتبط بتحسين ظروف العمل وضمان استمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأوضح المهني، في بيان مؤرخ في 16 أكتوبر الجاري، أن مدينة العيون شهدت توسعاً عمرانياً وديمغرافياً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز عدد سكانها 320 ألف نسمة، في وقت ظل فيه أسطول سيارات الأجرة على حاله، دون زيادة تتناسب مع النمو السكاني واتساع المجال الحضري.
وأشار إلى أن هذا التفاوت ينعكس، بحسب تعبيره، على قدرة سيارات الأجرة على تلبية الطلب، خصوصاً خلال أوقات الذروة، في ظل التوسع الذي شمل أحياء جديدة ومرافق حيوية، من بينها الجامعة والمستشفى الجامعي والمؤسسات الإدارية، التي أصبحت في مناطق بعيدة عن وسط المدينة.
وأضاف أن التنقل نحو هذه المرافق والأحياء الجديدة يفرض على السائقين قطع مسافات أطول، ما يرفع كلفة العمل من حيث الوقت والجهد واستهلاك الوقود.
وفي ما يتعلق بالتعريفة المعمول بها، اعتبر البيان أنها لم تخضع للمراجعة منذ سنوات، رغم ارتفاع تكاليف المحروقات وقطع الغيار والتأمين ومصاريف الاستغلال، وهو ما يضع المهنيين أمام صعوبات اقتصادية متزايدة. وأكد أن السائق المهني يشتغل لساعات طويلة لتغطية مصاريف السيارة وتأمين مصدر عيشه.
وتساءل البيان عن البدائل المتاحة للنقل الحضري، مشيراً إلى أن الحافلات، وفق ما ورد فيه، لا تغطي جميع الخطوط والأحياء بالشكل الكافي، ولا سيما المناطق البعيدة والمرافق الجامعية والاستشفائية والإدارية، وهو ما يجعل سيارات الأجرة تؤدي دوراً أساسياً في تنقل المواطنين.
وشدد مهنيّو سيارات الأجرة على أنهم لا يستهدفون المواطن، بل يطالبون بالإنصاف وتفهم ظروف اشتغالهم، داعين السلطات المختصة إلى مراجعة عدد سيارات الأجرة بما يتلاءم مع النمو السكاني، وتحسين التعريفة وفق القدرة الشرائية للمواطنين، مع الحفاظ على كرامة السائق المهني وضمان استمرارية الخدمة.
وختم البيان بالتأكيد على أن قطاع سيارات الأجرة يشكل مرفقاً حيوياً يخدم ساكنة العيون، معرباً عن أمل المهنيين في تفهم مطالبهم والعمل على إيجاد حلول تراعي ظروفهم المهنية والاجتماعية، وتضمن في الوقت ذاته خدمة نقل ملائمة للمواطنين.



































