هنا الصحراء : خديجة الدليمي/الداخلة
يواجه الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، مرحلة سياسية دقيقة في ظل التحولات التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة، وما رافقها من مؤشرات على تراجع رصيده الانتخابي بالجهة، فضلاً عن التساؤلات المتزايدة بشأن مستقبل تحالفاته الحزبية ومدى قدرته على الحفاظ على موقعه في المشهد السياسي المحلي.
وتطرح هذه المستجدات علامات استفهام حول قدرة ينجا على الاستمرار في رئاسة المجلس الجهوي، في ظل ما قد تفرضه نتائج الاستحقاقات الأخيرة من إعادة ترتيب موازين القوى داخل الخريطة السياسية بالداخلة، خصوصاً إذا انعكس تراجع الامتداد الانتخابي على طبيعة التحالفات التي يستند إليها في تدبير الشأن الجهوي.
ويبدو أن التحدي المطروح أمام رئيس الجهة لا يرتبط فقط بحصيلة الانتخابات النيابية، بل يتجاوز ذلك إلى مدى تماسك حلفائه السياسيين، وقدرته على الحفاظ على شبكة الدعم الحزبي التي شكلت إحدى ركائز نفوذه خلال المرحلة الماضية، في سياق سياسي يتسم بإعادة تشكيل التحالفات وتنامي رهانات الاستحقاقات المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري حول ما إذا كان الخطاط ينجا سيتمكن من الحفاظ على موقعه على رأس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، أم أن التحولات الانتخابية والحزبية الأخيرة ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ داخل المجلس.
ومع ذلك، فإن أي حديث عن تغيير مرتقب في رئاسة الجهة يظل رهيناً بالتطورات السياسية الفعلية، وبمدى قدرة مختلف الأطراف على بناء تحالفات جديدة، إذ لا يعني تراجع النتائج الانتخابية النيابية، في حد ذاته، فقدان رئاسة المجلس الجهوي، ما لم يترجم إلى تغير في موازين القوى داخل المجلس وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وبين حسابات الاستمرارية وضغوط إعادة التموضع السياسي، يبقى مستقبل الخطاط ينجا على رأس جهة الداخلة وادي الذهب أحد الملفات التي تستحق المتابعة، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من مواقف وتحركات قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي بالجهة.




































