حركة «صحراويون من أجل السلام» تدعو دي ميستورا إلى توسيع دائرة الحوار وإشراك أصوات صحراوية جديدة

رئيس التحرير7 أكتوبر 2026
حركة «صحراويون من أجل السلام» تدعو دي ميستورا إلى توسيع دائرة الحوار وإشراك أصوات صحراوية جديدة

 

هنا الصحراء : العيون

دعت حركة «صحراويون من أجل السلام» المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى توسيع دائرة المشاركة في المسار السياسي، بما يتيح إشراك الأصوات الصحراوية التي اختارت الحوار والتفاوض ورفض الخيار العسكري.

وجاء ذلك في رسالة وجهها السكرتير الأول للحركة، الحاج أحمد باريكلى، إلى دي ميستورا، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لمراجعة ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» والمسار السياسي للنزاع خلال شهر أكتوبر الجاري.

واعتبرت الحركة أن الظرف الدبلوماسي الحالي يشكل فرصة لتجاوز حالة الجمود التي طبعت الملف لعقود، داعية المبعوث الأممي إلى استثمار التطورات الدولية الأخيرة من أجل الدفع نحو مرحلة جديدة من العملية السياسية.

وشددت الحركة على أن المراجعة المرتقبة لولاية «المينورسو» لا ينبغي أن تقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بتمديد الولاية أو موارد البعثة وعدد أفرادها، معتبرة أن هذه المحطة، التي تتزامن مع اقتراب مرور 35 عاماً على وجود البعثة، يمكن أن تشكل مناسبة لإعادة تحريك المسار السياسي وفتح أفق جديد أمام تسوية النزاع.

وأكدت الرسالة أن تجديد ولاية «المينورسو» لن يكتسب، وفق تصور الحركة، دلالة سياسية كاملة ما لم يواكبه جهد يهدف إلى استعادة ثقة الصحراويين وبلورة أفق سياسي واضح وذي مصداقية، في ظل استمرار النزاع لأكثر من خمسة عقود دون التوصل إلى تسوية نهائية.

وفي هذا السياق، رحبت الحركة بما وصفته بـ*«الزخم الدبلوماسي الجديد»* الذي أفرزه قرار مجلس الأمن رقم 2797، إلى جانب الانخراط الأمريكي في الملف، معتبرة أن التطورات الحالية تتيح فرصة لاستكشاف حل سياسي قائم على التوافق والتفاوض، مع توفير الضمانات اللازمة لمختلف الأطراف.

ودعت «صحراويون من أجل السلام» إلى عدم حصر العملية السياسية في الأطراف التقليدية للنزاع، مؤكدة أن أي مسار يرمي إلى التوصل إلى تسوية مستدامة ينبغي أن يستمع أيضاً إلى الأصوات الصحراوية التي اختارت الابتعاد عن المواجهة والتخلي عن الخيار العسكري لصالح الحل السياسي والتفاوضي.

وقال الحاج أحمد باريكلى إن مطلب الحركة «لا يتعلق بتجاهل أي طرف أو استبدال الأطراف الموجودة»، وإنما بتوسيع فضاء الحوار ليشمل الصحراويين الذين اختاروا، بحسب تعبيره، الابتعاد عن المواجهة والدفاع عن حل تفاوضي وواقعي «دون منتصر أو مهزوم».

وترى الحركة أن إشراك هذه الأصوات من شأنه أن يعزز جهود الوساطة الأممية، وليس إضعافها، معتبرة أن التوصل إلى حل دائم يتطلب مشاركة صحراوية واسعة ومتعددة، في ظل التحولات التي يشهدها الإطار الدولي للتعامل مع الملف.

كما أشارت الحركة إلى ما وصفته بتراجع ثقة عدد من اللاجئين الصحراويين في قدرة الأمم المتحدة على تحويل المسار الدبلوماسي الممتد لعقود إلى أفق سياسي واضح، داعية إلى فتح قنوات أوسع للتشاور مع مختلف الأصوات الصحراوية وعدم اختزال تمثيلها في طرف واحد.

وأكدت الحركة، في ختام رسالتها، استعدادها للتعاون مع دي ميستورا والأمم المتحدة من أجل البحث عن مخرج سياسي للنزاع، مشددة على أن الرهان، في نظرها، لا ينبغي أن يقتصر على التجديد الدوري لولاية «المينورسو»، بل يتعين أن يشمل استثمار الظرف الدبلوماسي الراهن لإطلاق مرحلة جديدة من المسار السياسي.

وتأتي هذه الدعوة في سياق التحضيرات الأممية لمراجعة ولاية «المينورسو» والمسار السياسي للملف خلال شهر أكتوبر، وسط زخم دبلوماسي متجدد، يضع الوساطة التي يقودها دي ميستورا أمام تحدي توسيع قاعدة المشاورات والبحث عن أرضية سياسية قابلة للبناء عليها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *