هنا الصحراء : حسن لگرامز
بعيداً عن العاطفة ومنطق الانتماء إلى منطقة الصحراء، تطرح لائحة الأسماء المتداولة والمرشحة للاستوزار ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من علامات الاستفهام بشأن مدى توفر بعضها على المؤهلات والخبرة السياسية والتدبيرية التي تؤهلها لتحمل مسؤولية وزارية.
وتشير قراءة في الأسماء التي يجري تداولها، خصوصاً تلك التي تدفع بها الأحزاب السياسية، إلى أن عدداً منها لا يبدو، وفق معايير الكفاءة والتجربة والقدرة على تدبير القطاعات الحكومية، في مستوى منصب وزير، بعيداً عن أي اعتبار جهوي أو حسابات مرتبطة بالتمثيلية السياسية والمجالية.
وفي المقابل، تبدو بعض الأسماء ذات الخلفية التكنوقراطية أكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة، خاصة الأسماء التي يُتداول ارتباطها بقطاعات حساسة وقريبة من دوائر وزارة الداخلية، بالنظر إلى ما تتطلبه المرحلة المقبلة من خبرة في الإدارة العمومية والتدبير المؤسساتي والقدرة على تنزيل السياسات العمومية.
ويبقى الرهان الحقيقي أمام رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، هو تحقيق التوازن بين الاستحقاقات السياسية للأحزاب وبين معيار الكفاءة، بما يضمن تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية المطروحة، بعيداً عن منطق إرضاء التوازنات الحزبية أو الجهوية على حساب جودة التشكيلة الحكومية.
وفي نهاية المطاف، فإن تمثيلية الأقاليم الجنوبية داخل الحكومة تظل مهمة، لكن الأهم أن يكون معيار الاختيار هو الكفاءة والاستحقاق والقدرة على تحمل المسؤولية الوزارية، وليس فقط الانتماء الجهوي أو الحسابات السياسية.



































