التجمع الصحراوي للمزدادين تحت الإدارة الإسبانية: خسرنا جولة ولم نخسر المعركة

هيئة التحرير5 أكتوبر 2026
التجمع الصحراوي للمزدادين تحت الإدارة الإسبانية: خسرنا جولة ولم نخسر المعركة

توصلت جريدة «هنا الصحراء» ببيان صادر عن التجمع الصحراوي للمزدادين تحت الإدارة والعلم الإسباني وأحفادهم، على خلفية الإعلان عن تنظيم انتخابات عامة مبكرة في إسبانيا يوم 29 نونبر المقبل، وما قد يترتب عن ذلك من توقف للمسار التشريعي المتعلق بمقترح قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين تحت الإدارة الإسبانية.

وقال التجمع، في بيانه، إن الدعوة إلى انتخابات مبكرة غيّرت مسار المقترح داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، معتبراً أن انتهاء الولاية البرلمانية الحالية قد يؤدي إلى توقف المسار التشريعي، وهو ما سيستدعي إعادة طرح المبادرة خلال الولاية المقبلة.

وأكد أصحاب البيان أن هذا التطور لا يعني، من وجهة نظرهم، نهاية المطالبة، بل يمثل «خسارة جولة وليس خسارة المعركة»، مشددين على أن القضية قطعت خلال السنوات الماضية أشواطاً مهمة، وانتقلت من نطاق محدود إلى فضاء النقاش السياسي والمؤسساتي داخل إسبانيا.

وأشار التجمع إلى أن ملف الجنسية أصبح حاضراً داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وخضع لمناقشات وتعديلات ومواقف من مختلف القوى السياسية. وكان مجلس النواب الإسباني قد صادق، في 10 شتنبر الماضي، على نص مقترح القانون بأغلبية 168 صوتاً مقابل 31، مع تسجيل 145 امتناعاً، قبل إحالة النص إلى مجلس الشيوخ.

وبحسب النص الذي أقره مجلس النواب، يهم المقترح الصحراويين المولودين في الصحراء قبل 29 شتنبر 1977، مع تحديد مجموعة من الوثائق والوسائل لإثبات هذه الصفة، كما يتضمن مقتضيات مرتبطة بحق أبناء المستفيدين من الجنسية في التقدم بطلب الحصول عليها وفق الشروط المحددة في المقترح.

واعتبر التجمع أن ما تحقق لم يكن «منحة من أحد»، بل نتيجة سنوات من العمل وتوثيق الملفات واللجوء إلى المؤسسات والمحاكم وعقد اللقاءات، إلى جانب جهود عدد من الصحراويين المدافعين عن هذا الملف.

وشدد البيان على أن توقف المسار التشريعي، في حال ترتب عن الانتخابات المقبلة، لن يعني نهاية القضية، مؤكداً الاستعداد لإعادة طرح الملف أمام البرلمان المقبل والتواصل مع مختلف المؤسسات والأحزاب السياسية التي تبدي استعداداً للاستماع إلى مطالب المعنيين.

وختم التجمع بيانه بالتأكيد على مواصلة التحرك عبر الوسائل القانونية والديمقراطية المتاحة، معتبراً أن انتهاء ولاية تشريعية لا يعني بالضرورة إغلاق ملف أصبح، بحسب تعبيره، جزءاً من النقاش العام داخل إسبانيا.

«خسرنا جولة، ولم نخسر المعركة.. سنستمر»، بهذه العبارة اختار التجمع أن يختم بيانه، في إشارة إلى عزمه مواصلة الدفاع عن مطلب الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *