كشفت الأمم المتحدة أن المسار السياسي بشأن قضية الصحراء دخل خلال سنة 2026 مرحلة جديدة، اتسمت بالانتقال من مجرد تبادل مواقف الأطراف المعنية إلى بحث ترتيبات عملية للمرحلة الانتقالية، في أفق إعداد مشروع اتفاق إطار قد يشكل أرضية لمفاوضات أكثر تفصيلاً بشأن نموذج للحكم الذاتي في الصحراء.
وأوضح تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في الصحراء، المؤرخ في فاتح أكتوبر الجاري، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 لسنة 2025 منح زخماً إضافياً للمسار السياسي، ومهّد أمام المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، لإعادة إطلاق الاتصالات والمفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، إلى جانب الجزائر وموريتانيا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الدينامية الجديدة جاءت بعد توقف دام نحو سبع سنوات، حيث كثّف دي ميستورا، بتنسيق مع الولايات المتحدة، جهوده الرامية إلى الدفع نحو مسار تفاوضي أكثر عملية، يقوم على الانتقال من عرض المواقف السياسية إلى مناقشة عناصر وترتيبات يمكن أن تشكل أساساً لتسوية سياسية نهائية.
ويعكس هذا التطور، وفق ما أورده التقرير الأممي، تحوّلاً في طبيعة المسار التفاوضي، مع تركيز متزايد على البحث عن صيغة عملية وقابلة للتنفيذ، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف.



































