هنا الصحراء : محمود ازرقي
مع دخول المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة مراحلها الأولى، بدأت ملامح التشكيلة الحكومية المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تتضح تدريجياً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التحالف الحكومي المقبل، وحجم تمثيلية الأحزاب المشاركة، إلى جانب الأسماء التي قد يتم اقتراحها لشغل الحقائب الوزارية.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد شرعت، منذ يوم أمس الأربعاء 30 شتنبر، في مشاوراتها مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حيث التقت وفدي حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، على أن تتواصل اللقاءات مع باقي المكونات السياسية خلال الأيام المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ينتظر أن يحظى بحصة وازنة من الحقائب الوزارية، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، مع إمكانية انضمام أحزاب أخرى إلى الأغلبية، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، فضلاً عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بحسب مآلات المشاورات السياسية.
وفي خضم النقاش حول الأسماء المحتملة للاستوزار، تبرز عدة بروفايلات، من بينها أسماء ذات حضور سياسي ومؤسساتي بالأقاليم الجنوبية، وهو ما يجعل إمكانية حضور شخصيات صحراوية داخل الحكومة المقبلة محط اهتمام ومتابعة.
ومن بين الأسماء التي يتم تداولها في هذا السياق:
محمد ولد الرشيد – حزب الاستقلال
رئيس مجلس المستشارين وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وشارك إلى جانب الأمين العام نزار بركة في لقاء المشاورات مع رئيسة الحكومة المعينة. ويُعد من أبرز الوجوه السياسية داخل الحزب، ما يجعله من الأسماء التي قد تكون مطروحة ضمن هندسة المشاركة الحكومية المقبلة.
ينجا الخطاط – حزب الأصالة والمعاصرة
رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ويملك حضوراً سياسياً ومؤسساتياً بارزاً على مستوى الأقاليم الجنوبية. وكان الحزب قد أكد دعمه له خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، كما ظهر اسمه بقوة داخل النقاش السياسي المرتبط بتمثيلية الأقاليم الجنوبية في المرحلة المقبلة.
حسن الدرهم – حزب التقدم والاشتراكية
من الأسماء السياسية المعروفة في الأقاليم الجنوبية، ويُطرح اسمه ضمن البروفايلات التي يمكن أن تكون حاضرة في النقاش المرتبط بالاستوزار، في حال أفضت المشاورات إلى توسيع قاعدة المشاركة الحكومية لتشمل مكونات سياسية إضافية.
مباركة بوعيدة – حزب التجمع الوطني للأحرار
تُعد من أبرز الوجوه السياسية النسائية القادمة من الأقاليم الجنوبية، وسبق لها تولي مسؤوليات حكومية ومؤسساتية، كما تشغل رئاسة جهة كلميم واد نون، ما يجعل اسمها من بين البروفايلات التي تحظى باهتمام في النقاش حول التمثيلية النسائية والجهوية داخل الحكومة المرتقبة.
وتظل هذه الأسماء، في الوقت الراهن، ضمن دائرة الترشيحات والتكهنات السياسية المتداولة، في انتظار انتهاء المشاورات بين رئيسة الحكومة المعينة والأحزاب السياسية، قبل الانتقال إلى مرحلة اقتراح الأسماء والحقائب بشكل رسمي، ثم الإعلان عن التشكيلة الحكومية وفق المساطر الدستورية.
ومن المرتقب أن تكشف الأيام المقبلة بشكل أوضح عن طبيعة الأغلبية الحكومية الجديدة، وحجم تمثيلية كل حزب، وما إذا كانت ستترجم المكانة السياسية والانتخابية للأقاليم الجنوبية إلى حضور وازن داخل الفريق الحكومي المقبل.



































