شرع عدد من المرشحين الذين لم يتمكنوا من الظفر بمقاعد نيابية خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، في إعداد ملفات قانونية للطعن في النتائج المعلنة، بدعوى تسجيل اختلالات شابت العملية الانتخابية.
وعلمت مصادر صحفية أن عدداً من المرشحين والمنتسبين إلى أحزاب سياسية غير الراضين عن النتائج المعلن عنها من طرف وزارة الداخلية، باشروا منذ يوم الخميس الماضي اتصالات مع مكاتب محاماة قصد دراسة إمكانية الطعن في النتائج، والاستفادة من الآجال القانونية المحددة لممارسة هذا الحق أمام الجهات القضائية المختصة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد عقد محامون لقاءات مع عدد من المرشحين للاطلاع على الوثائق والمحاضر المتوفرة لديهم، ودراسة المعطيات المرتبطة بالعملية الانتخابية، قبل تحديد مدى وجاهة الطعون وإمكانية تقديمها أمام القضاء.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مهنية من داخل هيئة المحاماة بأن عدداً من المحامين انخرطوا في إعداد مذكرات الطعن لفائدة مرشحين وهيئات سياسية، مستندين إلى المحاضر والوثائق المتوصل بها من مصالح العمالات والأقاليم.
غير أن مباشرة هذه الإجراءات القانونية أثارت نقاشاً داخل صفوف المحامين، بالنظر إلى استمرار قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب المتعلق بتعليق الخدمات المهنية، حيث اعتبر بعض المهنيين أن استقبال ملفات الطعون الانتخابية والعمل عليها خلال فترة التوقف يتعارض مع القرار الجماعي المتخذ من طرف الهيئات المهنية.
وأعرب محامون عن استيائهم من هذه الوضعية، معتبرين أن احترام قرار تعليق الخدمات يقتضي التزام جميع المهنيين به، تفادياً لأي تأثير على الشكل الاحتجاجي الذي اعتمدته الجمعية في تدبير خلافاتها ومطالبها المهنية.
وفي المقابل، ترى مصادر مهنية أن التطورات المرتبطة بالطعون الانتخابية، وما تفرضه من آجال قانونية قصيرة، تطرح ضرورة إعادة تقييم الوضع داخل الهيئات المهنية، والدعوة إلى اجتماع لتحديد الموقف من استمرار قرار التوقف عن العمل، أو العودة إلى ممارسة المهام القضائية والمهنية بشكل عادي.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت أن مكتبها التنفيذي قرر مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، مع تعليق هذا التوقف مؤقتاً ابتداءً من التاريخ المذكور.


































