هنا الصحراء : السمارة
دخلت دائرة السمارة منذ يومين، وتحديداً منذ الخميس 10 شتنبر الجاري، أجواء الحملة الانتخابية الرسمية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، وسط منافسة مرتقبة على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة.
وتتجه الأنظار إلى مواجهة انتخابية تبرز فيها ثلاثة أسماء رئيسية، هي سيدي صالح الإدريسي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وسيدي محمد الجماني «أميد» عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومولاي زبير حبدي عن حزب الاستقلال، في سباق يسعى خلاله كل طرف إلى استقطاب أكبر قدر ممكن من الأصوات وحسم أحد المقعدين.
وانطلقت الحملة الانتخابية في مختلف أحياء ومناطق السمارة، حيث شرع المرشحون وأنصارهم في تنظيم لقاءات وتجمعات تواصلية مع الناخبين، في محاولة لشرح برامجهم الانتخابية واستعراض حصيلتهم ومشاريعهم، بالتزامن مع تحركات ميدانية مكثفة للأحزاب المتنافسة.
وتكتسي دائرة السمارة أهمية خاصة، بالنظر إلى نتائج الانتخابات التشريعية السابقة، التي أفرزت منافسة قوية بين عدد من الأحزاب، وجعلت المقعدين البرلمانيين محط تنافس شديد.
معركة الأرقام.. ماذا تقول نتائج 2021؟
تُظهر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 أن المنافسة كانت قوية بين الأحزاب الثلاثة التي تعود اليوم إلى واجهة السباق الانتخابي.
وكان سيدي صالح الإدريسي قد خاض انتخابات 2021 باسم الأصالة والمعاصرة، وحصل، وفق المعطيات المنشورة، على 7,713 صوتاً، بينما حصل سيدي حمد الشيكر عن التجمع الوطني للأحرار على 7,553 صوتاً، في حين نال مولاي زبير حبدي عن حزب الاستقلال 6,767 صوتاً.
وتمنح هذه الأرقام خلفية مهمة لفهم طبيعة السباق الحالي، خصوصاً أن الإدريسي يخوض انتخابات 2026 باسم التجمع الوطني للأحرار بعد أن كان مرشحاً للأصالة والمعاصرة في 2021، وهو ما يضيف عنصراً جديداً إلى المعادلة الانتخابية في السمارة.
في المقابل، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة بمرشح جديد هو سيدي محمد الجماني «أميد»، بينما يخوض حزب الاستقلال السباق مجدداً باسم مولاي زبير حبدي، في محاولة للحفاظ على موقعه داخل الدائرة.
ثلاثة أسماء.. ومقعدان
ومع مرور اليومين الأولين من الحملة الانتخابية، بدأت ملامح المنافسة تتضح بشكل أكبر، غير أن حسم النتيجة يظل رهيناً بقدرة كل مرشح على تحويل حضوره الميداني إلى أصوات يوم الاقتراع.
فالأحرار يراهنون على الرصيد الانتخابي للإدريسي وعلى التنظيم الحزبي المحلي، بينما يسعى «البام» إلى استعادة حضوره من خلال الجماني، في وقت يطمح فيه الاستقلال، عبر حبدي، إلى الحفاظ على المقعد الذي سبق أن ظفر به في انتخابات 2021.
وبينما لا تزال أمام المرشحين أيام من الحملة الانتخابية، تبدو دائرة السمارة أمام سباق مفتوح على مقعدين برلمانيين، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر عن الطرف الذي نجح في ترجمة حملته الميدانية وتحالفاته وشبكته الانتخابية إلى أصوات انتخابية.




































