دخل ملف التصفية الشخصية المتعلق بالرئيس السابق لجماعة طانطان والنائب البرلماني السابق بولون سالك مرحلة جديدة، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بأكادير، بتاريخ 28 يوليوز 2026، حكمًا تمهيديًا يقضي بإجراء خبرة قضائية قبل البت في الاستئناف المرفوع ضد الحكم الابتدائي.
ووفق المعطيات المتوفرة، عينت المحكمة الخبير يوسف زغلول لإنجاز الخبرة، مع تحديد أتعابه في مبلغ 9000 درهم، وحددت جلسة 29 شتنبر 2026 لمواصلة النظر في الملف بعد إيداع تقرير الخبرة.
ويأتي هذا المستجد بعدما كانت المحكمة التجارية بأكادير قد أصدرت، بتاريخ 26 نونبر 2025، حكمًا يقضي بالتصفية المالية الشخصية لبولون سالك، على خلفية دعوى تقدم بها أحد دائني شركته، قبل أن يتم الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي لم تحسم بعد في جوهر النزاع.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنه مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث يرجح متابعون أن يكون استمرار المسطرة القضائية أحد الأسباب التي حالت، إلى حدود الساعة، دون إعلان حزب الاستقلال تزكية بولون سالك لخوض الاستحقاقات المقبلة، دون أن يصدر أي توضيح رسمي من الحزب يربط بين الأمرين.
كما يثير الملف نقاشًا قانونيًا بشأن أهلية المعني بالأمر للترشح، خاصة في ضوء اجتهاد سابق للمحكمة الدستورية اعتبر أن الخضوع لمسطرة التصفية القضائية قد يؤثر على الأهلية الانتخابية في حالات معينة، غير أن مدى انطباق ذلك على حالة بولون سالك يبقى رهينًا بطبيعة الحكم الصادر في حقه والقرار النهائي الذي ستصدره محكمة الاستئناف التجارية.
وتزداد أهمية القضية بالنظر إلى أن جلسة 29 شتنبر 2026، المخصصة للنظر في الملف بعد إنجاز الخبرة، ستنعقد بعد إجراء الانتخابات التشريعية، ما يعني أن الحسم القضائي النهائي لن يتم قبل موعد الاقتراع، وهو ما يبقي الوضعية القانونية والسياسية للمعني بالأمر محل ترقب، وقد تكون له انعكاسات على أي مسار انتخابي أو طعون قد تثار لاحقًا، بحسب مآل الملف والقرارات القضائية النهائية.
وفي خضم هذه التطورات، تداول عدد من المقربين من بولون سالك معطيات تفيد بأن نجله يستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة يراها متابعون مرتبطة بالتطورات القضائية التي يعرفها ملف والده، خاصة مع استمرار المسطرة أمام محكمة الاستئناف التجارية وعدم صدور حكم نهائي إلى حدود الساعة.
وبين مسار قضائي لم يصل بعد إلى محطته الأخيرة واستحقاقات انتخابية تقترب من موعدها، يبقى ملف بولون سالك من أبرز الملفات التي تستقطب اهتمام الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة 29 شتنبر والقرار الاستئنافي النهائي الذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة على المستويين القانوني والسياسي.




































