تفاقمت خلال الأيام الأخيرة أزمة التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من أحياء مدينة العيون، كما امتدت الاضطرابات إلى مدينة المرسى، حيث سجل المواطنون انخفاضا كبيرا في صبيب المياه، وصل في بعض المناطق إلى الانقطاع لساعات طويلة، وذلك في ظل موجة حرارة تشهدها المنطقة وارتفاع ملحوظ في الطلب على المياه.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة فقط من إطلاق وتدشين مشاريع مائية كبرى بإقليم العيون، أشرف عليها والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، باستثمارات تجاوزت مليار درهم، وشملت تعزيز محطة تحلية مياه البحر، وإطلاق مشروع المأخذ المباشر لمياه البحر، إلى جانب مشاريع لتقوية قنوات جر المياه، بهدف تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لفائدة أزيد من 300 ألف نسمة.
وفي خضم تزايد شكاوى المواطنين، أصدرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون – الساقية الحمراء، اليوم الأحد، بلاغا توضيحيا أكدت فيه أن موجة الحرارة التي تشهدها مدينة العيون أدت إلى ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاستهلاك اليومي للماء الصالح للشرب، تزامنا مع تأثر عملية الإنتاج بمحطة تحلية مياه البحر التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بفعل الظروف المناخية.
وأوضحت الشركة أن هذه الوضعية الاستثنائية ترتب عنها تسجيل اضطرابات مؤقتة في تزويد بعض الأحياء بالماء الصالح للشرب، تمثلت في انخفاض الضغط وضعف الصبيب، وذلك إلى حين استعادة محطة التحلية لقدرتها الإنتاجية المعتادة.
وأكدت الشركة أنها تعمل، بتنسيق وثيق مع السلطات العمومية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على تعبئة جميع الإمكانيات التقنية والبشرية لتجاوز هذه الوضعية وإعادة التزويد إلى وضعه الطبيعي في أقرب الآجال الممكنة، مقدمة اعتذارها للزبناء عن الإزعاج الناتج عن هذه الظروف الخارجة عن الإرادة.
ورغم أن البلاغ الرسمي أشار إلى الاضطرابات المسجلة بمدينة العيون، فإن عدداً من سكان مدينة المرسى بدورهم عاشوا خلال الأيام الأخيرة انقطاعات واضطرابات في التزود بالماء الصالح للشرب، بالتزامن مع استمرار موجة الحر، وهو ما زاد من معاناة الساكنة في ذروة فصل الصيف.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة تحديات ضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب خلال فترات الذروة، في انتظار أن تساهم المشاريع المائية الكبرى التي تم إطلاقها مؤخرًا في تعزيز القدرة الإنتاجية وتأمين حاجيات المدينة والمناطق المجاورة على المدى المتوسط والبعيد، بينما يترقب المواطنون حلولًا عاجلة تعيد خدمة التزويد إلى وتيرتها الطبيعية في أقرب وقت.




































