الحزب الشعبي الإسباني يدعو إلى تعزيز الوجود العسكري في سبتة ومليلية المحتلتين

محمد الصبري4 يونيو 2026
الحزب الشعبي الإسباني يدعو إلى تعزيز الوجود العسكري في سبتة ومليلية المحتلتين

تقدم الحزب الشعبي الإسباني، أكبر أحزاب المعارضة في إسبانيا، بمقترح إلى مجلس النواب يدعو إلى الرفع من عدد القوات المسلحة الإسبانية المتمركزة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مبررا هذه الخطوة بما وصفه بـ”التحديات الأمنية والجيوسياسية” التي تواجهها المملكة الإيبيرية.
وحسب الوثيقة التي أودعها الفريق البرلماني للحزب لدى لجنة الدفاع بالبرلمان الإسباني بتاريخ 3 يونيو 2026، فإن المقترح يروم تعزيز التواجد العسكري الإسباني بالثغرين المحتلين واستعادة وحدات عسكرية سبق أن تم حلها في إطار إعادة هيكلة الجيش الإسباني خلال السنوات الماضية.
وتضمن نص المبادرة إشارات مباشرة إلى المغرب، حيث أعاد الحزب المحافظ إثارة ملف المدينتين المحتلتين، مستحضرا أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة سنة 2021، كما تحدث عن ما أسماه “المطالب المغربية” بشأن الثغرين، في إشارة إلى الموقف المغربي الثابت الذي يعتبر سبتة ومليلية جزءا من الأراضي المغربية التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسباني.
واعتبر الحزب الشعبي أن التطورات الدولية الراهنة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتوترات الإقليمية المتزايدة، تستدعي تعزيز القدرات الدفاعية الإسبانية ورفع عدد أفراد القوات المسلحة، مشيرا إلى أن عدد الجنود الإسبان الحاليين يبقى دون السقف المحدد قانونيا.
ويقترح النص استرجاع وحدتين من قوات “الليغيون” الإسبانية كانتا متمركزتين سابقا بسبتة ومليلية المحتلتين، وذلك بهدف رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الحضور العسكري الإسباني في الثغرين.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية مرحلة من الاستقرار والتعاون في عدد من الملفات الاستراتيجية، بعد طي العديد من الخلافات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، في حين يواصل المغرب التأكيد على تشبثه بحقوقه التاريخية والسيادية المشروعة بشأن مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المحتلة.
ويرى متابعون أن إثارة هذا الملف من قبل الحزب الشعبي تندرج في إطار السجال السياسي الداخلي بإسبانيا حول قضايا الدفاع والأمن، خاصة مع تصاعد النقاش الأوروبي بشأن رفع الإنفاق العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *