حذرت تنظيمات مهنية ونقابية في قطاع النقل الدولي من لجوء عدد من سائقي الشاحنات المغاربة إلى سلوك مسارات بديلة عبر موريتانيا والسنغال وغينيا بيساو، عقب تعطل العبور عبر مالي، مؤكدة أن هذه الطرق تشكل مخاطر جسيمة على سلامة السائقين والمركبات وتضاعف تكاليف النقل.
وأكد الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن عدداً من السائقين اضطروا إلى اعتماد هذا المسار الطويل والوعر لضمان استمرار المبادلات التجارية مع عدد من الدول الإفريقية، مشيراً إلى أن الطريق تتسم بصعوبة كبيرة وتستغرق فترات زمنية طويلة بسبب رداءة البنية الطرقية وكثرة الحواجز ونقاط المراقبة.
وأوضح المتحدث أن بعض المقاطع الطرقية تستغرق ساعات طويلة لقطع مسافات قصيرة، فيما يتطلب الوصول إلى بعض الحدود عدة أيام من التنقل، ما ينعكس سلباً على ظروف العمل ويرفع من كلفة الرحلات، خاصة في ما يتعلق باستهلاك الوقود والمصاريف اللوجستية.
من جهته، نبه مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، إلى التداعيات الاقتصادية لإغلاق المعابر المرتبطة بمالي على حركة المبادلات التجارية بالمنطقة، مؤكداً أن المغرب يظل فاعلاً أساسياً في تزويد الأسواق الإفريقية بالعديد من المنتجات والمواد الاستهلاكية.
ودعا المهنيون إلى إيجاد حلول عملية لإعادة انسيابية حركة النقل البري وتأمين مسارات آمنة للسائقين، محذرين من تشجيع استعمال الطرق الوعرة وغير المهيأة التي تمر عبر الغابات والمنعرجات الخطيرة، لما تشكله من تهديد مباشر لسلامة المهنيين ولمصالح قطاع النقل والتجارة الإفريقية.


































