جددت روسيا الاتحادية تأكيدها على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية “عادلة ومقبولة من جميع الأطراف” للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك وفق قرارات مجلس الأمن الدولي وفي إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، كيريل لوغفينوف، عقد لقاءً مع وفد من جبهة البوليساريو يقوده محمد يسلم بيسط، خُصص لبحث مستجدات النزاع وآفاق الحل السياسي. وأوضح البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن سبل الدفع بعملية التسوية الأممية.
ويأتي هذا التحرك الروسي في سياق دبلوماسي دولي متسارع، يتزامن مع تحركات لافتة للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، حيث كثّفت واشنطن، خلال الأسابيع الأخيرة، مشاوراتها مع كل من الرباط والجزائر، في إطار جهودها لدعم مسار سياسي واقعي ودائم تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن مقاربة أمريكية متجددة تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، خاصة في ظل التأكيد المتواصل لواشنطن على دعم الحلول العملية، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها أرضية جدية وذات مصداقية لتسوية النزاع.
في المقابل، يرى مراقبون أن تكثيف جبهة البوليساريو لتحركاتها الدبلوماسية، بما في ذلك الانفتاح على موسكو، يعكس محاولة لإعادة التوازن في ظل الزخم الذي تعرفه المبادرة المغربية على الصعيد الدولي، خصوصًا مع تزايد عدد الدول الداعمة لها.
ويؤكد متابعون أن تزامن التحركات الروسية مع الحركية الأمريكية يعكس استمرار التنافس الدبلوماسي حول هذا الملف، في وقت تظل فيه الأمم المتحدة الإطار الرئيسي لرعاية العملية السياسية، عبر جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، الرامية إلى إحياء المسار التفاوضي بين الأطراف.
روسيا تدخل على خط ملف الصحراء تزامنا مع تحركات أمريكية مكثفة بالمنطقة




































