هنا الصحراء : حسن لگرامز
مع انطلاق المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المغربية المقبلة، بدأت تبرز مجموعة من المعطيات والتكهنات بشأن طبيعة التحالف الحكومي المرتقب، في ظل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
وفي هذا السياق، تتداول مصادر حزبية معطيات تفيد بأن حزب الاستقلال يتجه إلى دخول مشاورات تشكيل الحكومة بسقف تفاوضي مرتفع، مع طرح مطلب اقتسام عدد من الحقائب الوزارية مع حزب الأصالة والمعاصرة، باعتبار الحزبين من أبرز مكونات الأغلبية المرتقبة. وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت، اليوم السبت، عن تمسك الاستقلال بهذا المطلب خلال المفاوضات المقبلة.
كما يجري الحديث داخل الأوساط الاستقلالية عن تشكيل فريق مكلف بالتفاوض حول المشاركة في الحكومة، في إطار قرار تنظيمي صادر عن قيادة الحزب، بالتزامن مع تداول أسماء جديدة مرشحة للاستوزار، خصوصاً من الوجوه التي حققت نتائج انتخابية بارزة.
وتتحدث المعطيات المتداولة أيضاً عن إمكانية الدفع بوجوه استقلالية جديدة إلى الحكومة المقبلة، مع طرح أسماء نسائية ضمن دائرة المرشحين للاستوزار، إلى جانب تداول اسم سفير سابق والكاتب العام للشبيبة الاستقلالية ضمن قائمة الأسماء التي قد تدخل دائرة المشاورات.
غير أن الحديث عن اقتسام حكومي ثنائي بين الأصالة والمعاصرة والاستقلال يبقى غير كافٍ، من الناحية العددية، لتشكيل حكومة بأغلبية برلمانية؛ فالحزبان يتوفران مجتمعين على 162 مقعداً، في حين تتطلب الأغلبية داخل مجلس النواب 198 مقعداً على الأقل. وبالتالي، فإن أي صيغة حكومية تجمع الحزبين ستحتاج، دستورياً وسياسياً، إلى دعم حزب أو أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية البرلمانية.
وعليه، تبدو مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مفتوحة على أكثر من صيغة، في انتظار اتضاح طبيعة التحالفات التي سيقودها الحزب المتصدر للانتخابات، والمطالب التي ستضعها الأحزاب المرشحة للمشاركة في الأغلبية، فضلاً عن التوازنات المرتبطة بتوزيع الحقائب والأسماء المقترحة للاستوزار


































