أفادت صحيفة «الأخبار»، في عددها الصادر اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بأن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باشرت عمليات افتحاص واسعة بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، وذلك على خلفية رصد اختلالات محتملة في تدبير عدد من المرافق والصفقات المرتبطة بالمؤسسة الصحية.
وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد انتقلت لجنة التفتيش، خلال الأيام الماضية، إلى مركز التكنولوجيا التابع للمستشفى، حيث وقفت على وضعية المصعد الذي خُصص له غلاف مالي يناهز 20 مليون سنتيم، قبل أن يتوقف عن العمل لمدة طويلة، ما اضطر المرتفقين إلى استعمال السلالم للوصول إلى مختلف مرافق المؤسسة.
وأضاف المصدر ذاته أن اللجنة سجلت، وفق ما نقلته الصحيفة، معطيات تتعلق بتوقف المصعد واحتمال وجود تسرب إشعاعي من قاعته، وهو ما استدعى إخضاع وضعيته للفحص والتدقيق، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
وفي سياق متصل، أوردت الصحيفة أن لجنة التفتيش وقفت على شبهات تتعلق باقتناء أدوية لفائدة المستشفى من صيدلية خاصة تعود لزوجة مسؤول سابق بالمؤسسة، كان يشغل منصب مدير جهوي. ووفق المعطيات المنشورة، فقد أثارت هذه المشتريات تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية وتضارب المصالح المحتمل، خاصة في ظل الحديث عن أسعار أقل من أسعار البيع بالصيدليات، وهي معطيات تستدعي التحقق من الوثائق والصفقات المعنية.
كما شمل التفتيش، بحسب المصدر ذاته، طلبات مرتبطة باقتناء البذور والورود والنباتات والأشتال، إلى جانب مستلزمات أخرى، بغلاف مالي قد يصل إلى 50 مليون سنتيم، فضلاً عن مشتريات تتعلق بالأدوية والأغطية والوزرات والأفرشة وإصلاح المصعد.
وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة التفتيش وسعت نطاق تحرياتها ليشمل تدبير الصيدلية والمشتريات المرتبطة بها، مع الاستماع إلى عدد من المسؤولين والأطر المعنية، بهدف الوقوف على مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية وتدبير الموارد.
ومن المرتقب، وفق ما أوردته الصحيفة، أن تواصل اللجنة عملها خلال الأيام المقبلة، على أن تُرفع نتائج التحقيق إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة بناءً على ما ستكشف عنه عملية الافتحاص.



































