أفادت مصادر محلية أن المحكمة الابتدائية بالعيون أصدرت، مؤخراً، حكماً يقضي بإدانة محمد باري ولد أبريكة، أحد شيوخ قبيلة السواعد الركيبات، بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية، على خلفية القضية المرتبطة بالواقعة التي شهدتها إقامة والي جهة العيون الساقية الحمراء خلال شهر نونبر الماضي.
وتعود تفاصيل الملف إلى المشادات التي اندلعت خلال مأدبة غداء رسمية نظمت بإقامة والي الجهة، على هامش الأنشطة المرتبطة بالاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والتي شهدت خلافاً بين أحد شيوخ قبيلة السواعد الركيبات ورئيس جماعة تابعة لإقليم العيون، قبل أن تتسع دائرة الواقعة وتتحول إلى موضوع شكايات ومساطر قضائية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن محمد باري ولد أبريكة لم يكن الطرف الرئيسي في الخلاف الذي اندلع بين الشيخ والمنتخب المعني، وإنما كان ضمن مرافقي الشيخ خلال الواقعة، قبل أن تمتد تداعيات الملف إلى أطراف أخرى.
وكانت الحادثة قد أثارت، في حينها، اهتماماً واسعاً داخل الأوساط المحلية، خاصة بعد انتقالها من مشادات كلامية خلال مناسبة رسمية إلى القضاء، وما أعقب ذلك من اجتماعات وبيانات وتفاعل داخل مكونات قبيلة السواعد الركيبات.
ويكتسي الحكم الصادر أهمية خاصة بالنظر إلى صفة المعني بالأمر باعتباره أحد شيوخ القبائل الصحراوية، في واقعة تعد من الحالات النادرة التي تنتهي فيها تداعيات خلاف من هذا النوع إلى صدور حكم بالسجن، ولو موقوف التنفيذ، في حق أحد ممثلي مؤسسة الشيوخ.
وبينما يبقى الحكم الصادر خاضعاً لطرق الطعن التي يتيحها القانون، فإن هذه القضية تعيد إلى الواجهة واقعة مأدبة ولاية العيون، التي تحولت من خلاف محدود بين شيخ ومنتخب إلى ملف قضائي امتدت تداعياته إلى أكثر من طرف.


































