رسمياً.. تبادل الأدوار بين الإدريسي والجماني بالسمارة: من «الجرار» إلى «الأحرار» والعكس

رئيس التحرير13 أغسطس 2026
رسمياً.. تبادل الأدوار بين الإدريسي والجماني بالسمارة: من «الجرار» إلى «الأحرار» والعكس

أعلن البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، سيدي صالح الإدريسي، رسمياً ترشحه باسم حزب التجمع الوطني للأحرار عن إقليم السمارة، منهياً بذلك مرحلة من الترقب بشأن مستقبله السياسي، ومؤكداً انتقاله من “الجرار” إلى “الحمامة” لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

 

وجاء إعلان الإدريسي عبر تدوينة نشرها على صفحته، وجه من خلالها رسالة إلى ساكنة السمارة، أكد فيها اختياره مواصلة العمل السياسي من بوابة حزب التجمع الوطني للأحرار، مستحضراً عدداً من القضايا المحلية، وفي مقدمتها البطالة والتعليم والصحة، ومشدداً على أن رهانه هو خدمة الساكنة والدفاع عن مصالحها.

 

ويأتي هذا الانتقال بعد أسابيع من الغموض الذي أحاط بمستقبل الإدريسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة في ظل تأخر الحسم في تزكيته لخوض الاستحقاقات المقبلة. وكانت هنا الصحراء قد علمت في وقت سابق بوجود مشاورات بشأن إمكانية انتقال البرلماني السابق إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تتأكد المعطيات بإعلانه رسمياً الترشح بألوان الحزب.

 

وتزامن هذا التطور مع حسم حزب الأصالة والمعاصرة في تزكية محمد سالم الجماني عن دائرة السمارة، قادماً بدوره من حزب التجمع الوطني للأحرار، في تحول لافت يعيد رسم جزء من الخريطة الانتخابية بالإقليم، ويضع الرجلين في مواجهة سياسية محتملة بألوان حزبية متبادلة.

 

وتأتي تزكية سيدي صالح الإدريسي من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار في سياق مشاورات سابقة حول مرشح الحزب بإقليم السمارة، خاصة مع تداول اسم الشيكر، المرشح السابق باسم الأحرار، والذي عاد خلال السنوات الأخيرة إلى صفوف حزب الاستقلال بعد تجاوز الخلافات الشخصية التي كانت قد طبعت علاقته بآل الرشيد.

 

غير أن المعطيات المتداولة أفادت بأن إمكانية عودة الشيكر للترشح مجدداً باسم حزب التجمع الوطني للأحرار لم تكن متاحة بالشكل الذي يسمح بالحسم في اسمه، ما دفع الحزب إلى البحث عن خيار انتخابي جديد، انتهى إلى تزكية سيدي صالح الإدريسي، الذي يتوفر على تجربة برلمانية سابقة وحضور سياسي بالإقليم.

 

وتكشف عودة الإدريسي إلى صفوف الأحرار عن إعادة تموضع تتجاوز في دلالاتها مجرد تغيير الانتماء الحزبي، خصوصاً أن الرجل سبق أن خاض تجربة انتخابية باسم الأصالة والمعاصرة، قبل أن يجد نفسه اليوم مرشحاً لحزب كان منافساً له خلال المرحلة السابقة.

 

ومن زاوية سياسية، فإن هذا التحول يضع حزب التجمع الوطني للأحرار أمام رهان استعادة موقعه الانتخابي بالسمارة عبر شخصية سبق لها أن راكمت تجربة داخل المؤسسة التشريعية، في الوقت الذي يعول فيه حزب الأصالة والمعاصرة على انتقال محمد سالم الجماني لتعزيز حضوره بالإقليم.

 

وبذلك، تبدو الخريطة الانتخابية بالسمارة أمام إعادة ترتيب واضحة: سيدي صالح الإدريسي يغادر الأصالة والمعاصرة نحو التجمع الوطني للأحرار، بينما ينتقل محمد سالم الجماني من الأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، في تبادل سياسي قد يجعل دائرة السمارة واحدة من أكثر الدوائر ترقباً خلال الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *