بن يعيش يكشف تفاصيل الاتصال الملكي الذي أعاد موسم طانطان إلى الواجهة سنة 2003

رئيس التحرير30 أكتوبر 2026
بن يعيش يكشف تفاصيل الاتصال الملكي الذي أعاد موسم طانطان إلى الواجهة سنة 2003

استحضر محمد فاضل بن يعيش، رئيس مؤسسة الموكار، السياق التاريخي لإعادة إحياء موسم طانطان، كاشفا عن بعض المحطات التي رافقت عودة هذا الموعد التراثي إلى الواجهة، وذلك خلال لقاء تواصلي جمعه بالصحافة المحلية، قبيل انطلاق فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان.

وأوضح بن يعيش أن زيارة المغفور له الملك الحسن الثاني إلى مدينة طانطان سنة 1985، مرفوقا بولي العهد آنذاك، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت محطة بارزة، مشيرا إلى أن مشهد الخيام التقليدية وما تعكسه من مظاهر الحياة الصحراوية استرعى اهتمام ولي العهد آنذاك.

وأضاف رئيس مؤسسة الموكار أنه في سنة 2003 تلقى اتصالا هاتفيا من الملك محمد السادس، استفسر خلاله جلالته عن أسباب توقف موسم طانطان، وأمر بإعادة إحيائه، وهو ما تحقق سنة 2004 من خلال إطلاق الموسم في صيغته الحالية، ليصبح موعدا سنويا للاحتفاء بالموروث الثقافي الحساني والتعريف بتقاليد وثقافة الرحل، فضلا عن تعزيز حضوره ضمن أبرز التظاهرات التراثية على المستويين الإفريقي والعربي.

وأكد بن يعيش أن الملك محمد السادس ظل يتابع مسار الموسم منذ انطلاق أولى دوراته في صيغته الجديدة، ويستفسر عن مختلف تفاصيله، مبرزا ما يحظى به من رعاية ملكية خاصة، باعتباره فضاء لصون الذاكرة الثقافية الصحراوية وإبراز أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية.

وفي معرض حديثه عن مهام المؤسسة، أوضح رئيسها أن مؤسسة الموكار أُحدثت بتوجيهات ملكية، وتتمثل مهمتها الأساسية في تنظيم موسم طانطان والمساهمة في الحفاظ على التراث الثقافي الصحراوي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيز الموروث الحساني باعتباره مكونا أصيلا من مكونات الهوية المغربية.

وأشار إلى أن عمل المؤسسة لا يقتصر على تنظيم التظاهرة السنوية، بل يتجاوز ذلك إلى المساهمة في تنشيط الحياة الاقتصادية بمدينة طانطان، والتعريف بمؤهلات الإقليم وإمكاناته، بما من شأنه تشجيع الاستثمار واستقطاب السياح وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية.

وشكل اللقاء، الذي خصص لتدارس سبل تجويد العمل الصحفي والإعلامي خلال فعاليات الموسم، مناسبة للاستماع إلى مقترحات الصحفيين المحليين بشأن تطوير آليات التواصل والتسويق الإعلامي لهذه التظاهرة، وتعزيز حضورها في وسائل الإعلام الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، قدم الصحفيون مجموعة من المقترحات والمبادرات الرامية إلى تحسين ظروف اشتغال الجسم الإعلامي خلال أيام الموسم، من بينها تخصيص فضاء أو جناح خاص بالصحفيين، وتوفير الظروف الملائمة لمواكبة مختلف الأنشطة والفعاليات، إلى جانب تشجيع الإعلاميين على إنتاج مواد صحفية تسلط الضوء على الثقافة الحسانية ومختلف تجليات الموروث الصحراوي.

كما طرح مقترح إحداث جائزة صحفية خاصة بأفضل إنتاج إعلامي حول الثقافة والموروث الحساني، بهدف تحفيز الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على الاهتمام بهذا المجال، وتشجيع المبادرات المهنية التي تساهم في توثيق الذاكرة الثقافية والتعريف بها وإشعاعها.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التوجه نحو تعزيز الشراكة بين مؤسسة الموكار والإعلام المحلي، والانتقال بالتغطية الصحفية لموسم طانطان من مجرد مواكبة الأنشطة إلى الإسهام في تثمين رصيده الثقافي والتاريخي والتعريف بمؤهلات المدينة والإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *