أعلن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، اليوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري، تقديم استقالته من منصبه، وذلك خلال اجتماع اللجنة الدائمة بمجلس النواب الإسباني، على خلفية حادث اصطدام قطارين بمنطقة أوردا، والذي خلّف حصيلة مأساوية بلغت 69 قتيلاً.
وأوضح بوينتي، في كلمة أمام أعضاء اللجنة، أن استمرار تحمله المسؤولية الحكومية بعد وقوع حادثين خطيرين بهذا الحجم في أقل من عام لم يعد أمراً مقبولاً من الناحية السياسية والأخلاقية، مؤكداً أن قراره يأتي انطلاقاً من اعتبارات المسؤولية السياسية والتضامن مع الضحايا وعائلاتهم.
وقال الوزير المستقيل: «لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل إسبانيا أن يستمر في منصبه بعد وقوع حادثين بهذه الجسامة خلال أقل من عام، بصرف النظر عن اختلاف ظروفهما أو ثبوت وجود مسؤولية مباشرة من عدمه»، مضيفاً أن الأمر يرتبط، بحسب تعبيره، بـ«الكرامة السياسية والانسجام والتعاطف مع الضحايا».
وفي خطوة موازية، أعلن بوينتي تخليه أيضاً عن المشاركة في اللوائح الانتخابية المقبلة، معتبراً أن هذا القرار ينسجم مع تطلعات حزبه ويعكس تحمله للتبعات السياسية المترتبة عن الفاجعة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق تداعيات الحادث المأساوي الذي أعاد ملف سلامة النقل السككي بإسبانيا إلى واجهة النقاش السياسي والمؤسساتي، وسط مطالب بتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات الحادث وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.