تعذر انعقاد دورة أكتوبر بمجلس جماعة فم الواد وسط استمرار الخلافات داخل المجلس

هيئة التحرير6 أكتوبر 2026
تعذر انعقاد دورة أكتوبر بمجلس جماعة فم الواد وسط استمرار الخلافات داخل المجلس

تعذر، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، انعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة فم الواد، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لافتتاح أشغال الدورة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل المجالس الجماعية.

وحضر الاجتماع 6 أعضاء فقط من أصل 16 عضواً يتكون منهم المجلس الجماعي، فيما تخلف 10 أعضاء عن الحضور، من بينهم 6 أعضاء عن حزب الاستقلال و4 أعضاء عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بحسب المعطيات المتوفرة لدى «هنا الصحراء». وأدى عدم اكتمال النصاب إلى تعذر افتتاح أشغال الدورة ومناقشة النقط المدرجة في جدول أعمالها.

ويأتي هذا الغياب بعد أيام قليلة من تجميد كل من حبدي السباعي، رئيس لجنة المالية بمجلس جماعة فم الواد، وحميد عثمان السباعي، النائب الأول لرئيس الجماعة، وعثمان اعكيك، النائب الثاني لرئيس الجماعة، عضويتهم في حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك قبيل اقتراع 23 شتنبر 2026.

وبحسب مصادر محلية، فإن هذه التطورات تأتي في سياق خلافات داخل الأغلبية المشكلة للمجلس، ترتبط، وفق الروايات المتداولة، بتدبير رئاسة الجماعة وما تبقى من الولاية الانتدابية. وتشير المصادر ذاتها إلى أن الخلاف تفاقم عقب تراجع رئيس الجماعة، محمد عياش، عن اتفاق سابق، كان يقضي، بحسب هذه الروايات، بتسليم رئاسة الجماعة لنائبه الأول، وهو نجل رئيس لجنة المالية بالمجلس.

ولم يتسن لـ«هنا الصحراء» التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الاتفاق المشار إليه أو من دوافع جميع الأعضاء المتغيبين، فيما تظل هذه المعطيات في إطار ما أفادت به المصادر المحلية.

وحسب مصادر «هنا الصحراء»، فإن الاجتماع المقبل قد يشهد حضور عدد من الأعضاء المتغيبين، غير أن هؤلاء، وفق المعطيات المتوفرة، يعتزمون معارضة التصويت على مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، في ظل استمرار الخلافات داخل مكونات المجلس.

وأضافت المصادر ذاتها أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على السير العادي لأشغال مجلس جماعة فم الواد، من خلال تعثر المصادقة على عدد من المقررات والملفات المعروضة للتداول، بما قد يؤدي إلى حالة من الجمود داخل المجلس، في انتظار التوصل إلى توافق بين مكوناته.

وتنص المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أن مداولات مجلس الجماعة لا تكون صحيحة إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة، كما تحدد المادة نفسها الإجراءات الواجب اتباعها في حال عدم اكتمال النصاب القانوني.

وبحسب المقتضيات القانونية ذاتها، يتم توجيه استدعاء ثان لعقد اجتماع جديد داخل الآجال المحددة قانوناً، وفي حال عدم اكتمال النصاب خلال الاجتماع الثاني، يعقد اجتماع ثالث، وتكون مداولاته صحيحة كيفما كان عدد الأعضاء الحاضرين، وفق الشروط والمساطر المنصوص عليها قانوناً.

ويعيد تعذر انعقاد دورة أكتوبر بمجلس جماعة فم الواد إلى الواجهة وضعية الخلافات داخل الأغلبية، ومدى تأثيرها على السير العادي للمجلس وقدرته على التداول واتخاذ المقررات بشأن الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

ومن المرتقب أن تتجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للمجلس، الذي سيشكل محطة جديدة لاختبار مدى قدرة مكوناته على تجاوز الخلافات القائمة، وضمان استمرار عمل المجلس واتخاذ المقررات المرتبطة بمصالح جماعة فم الواد وساكنتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *