«جون أفريك».. المغرب يعزز موقعه في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بإفريقيا

هيئة التحرير20 سبتمبر 2026
«جون أفريك».. المغرب يعزز موقعه في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بإفريقيا

 

سلطت مجلة «جون أفريك» الفرنسية الضوء على التحولات التي يشهدها التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن المملكة تتجه إلى تعزيز موقعها ضمن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في إفريقيا، في سياق توجه جديد يركز على تعميق الشراكات القائمة بدل الاكتفاء بتوسيع دائرة الدول المنضمة إلى اتفاقيات أبراهام.

واستند التقرير إلى تصريحات أمين غوليدي، الباحث الزائر بمركز أليسون للأمن القومي التابع لمؤسسة «هيريتيج» الأمريكية، الذي يرى أن المرحلة المقبلة من اتفاقيات أبراهام ينبغي أن تقاس بمدى عمق التعاون بين الدول المنخرطة فيها، وليس فقط بعدد الدول الجديدة التي قد تنضم إليها.

وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه يفتح المجال أمام تطوير التعاون في مجالات الأمن الإقليمي والأمن السيبراني والتكنولوجيات الاستراتيجية والطاقة والبنيات التحتية، إلى جانب التجارة والاستثمار، ضمن تصور يقوم على شراكات مرنة تتقاطع فيها المصالح المشتركة.

وفي المجال العسكري، توقف التقرير عند مشروع مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات بإفريقيا (AMTEC)، الذي يجري تطويره بتعاون مغربي أمريكي في منطقة طانطان، معتبرا أنه يمثل نموذجا عمليا للتحول الذي قد تعرفه الشراكة بين البلدين.

ويهدف المشروع إلى إحداث فضاء متكامل للتدريب العسكري، يضم منطقة للتدريب وأكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة ومركزا للابتكار والتجريب، مع إمكانية مشاركة دول إفريقية شريكة في أنشطته. كما يطمح إلى توفير منصة للتعاون بين الصناعات الدفاعية المغربية والأمريكية، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير القدرات العسكرية والتكنولوجية.

وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة المغربية والأمريكية نظمت، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 غشت الماضي، عرضا تجريبيا بالذخيرة الحية، شهد يوم 6 غشت اختبار صاروخ كروز بعيد المدى من طراز «Anthem»، طورته شركة «Covenant Industries» الأمريكية.

كما تطرق التقرير إلى الاجتماع الرابع عشر للجنة الاستشارية للدفاع المغربية الأمريكية، المنعقد في أبريل الماضي بواشنطن، والذي استقبل خلاله وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وفدا مغربيا رفيع المستوى، وأسفر عن اعتماد خارطة طريق جديدة للتعاون العسكري بين البلدين خلال العقد المقبل.

وبحسب أمين غوليدي، فإن هذه الخطوة تعكس ارتفاع مستوى الطموح في العلاقات الدفاعية الثنائية، التي لم تعد تقتصر على مكافحة الإرهاب والتكوين العسكري وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة، بل باتت تشمل أيضا التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *