هنا الصحراء : متابعة
يعيش حزب الاستقلال، أحد أبرز الأحزاب السياسية حضوراً بالأقاليم الجنوبية، على وقع خلافات وتصدعات داخلية متزايدة، تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات النيابية المقبلة، وسط تسجيل عدد من الانسحابات والتحركات التي تعكس حالة من التوتر داخل التنظيم الحزبي.
وتبرز هذه التطورات، وفق معطيات حصلت عليها «هنا الصحراء»، بجهات كلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب، وهي مناطق ظل الحزب يحظى فيها بحضور انتخابي وتنظيمي وازن على مدى سنوات.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الخلافات استمرت رغم تدخلات المنسق الجهوي للحزب، حمدي ولد الرشيد، في محاولة لاحتواء التوترات الداخلية وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، غير أن هذه المساعي لم تمنع استمرار حالة الاحتقان وتوالي بعض الانسحابات وإعادة ترتيب الاصطفافات داخل الحزب.
وتضع هذه التطورات حزب الاستقلال أمام تحديات تنظيمية وسياسية حقيقية قبل الاستحقاقات المقبلة، في ظل احتدام المنافسة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية، وسعي عدد من الأحزاب إلى استقطاب الوجوه والفعاليات السياسية والمنتخبة ذات التأثير المحلي.
وتطرح هذه التطورات، بحسب متابعين للشأن السياسي بالأقاليم الجنوبية، تساؤلات حول مدى قدرة القيادة الاستقلالية على احتواء الخلافات وإعادة توحيد الصفوف، والحفاظ على الموقع الانتخابي الذي راكمه الحزب بالمنطقة خلال السنوات الماضية.

































