حزب العدالة والتنمية يخسر إحدى أبرز كفاءاته النسائية بالصحراء بعد استقالة رفيقة اليحياوي

رئيس التحرير24 مايو 2026
حزب العدالة والتنمية يخسر إحدى أبرز كفاءاته النسائية بالصحراء بعد استقالة رفيقة اليحياوي

لم تكن استقالة الأستاذة الجامعية رفيقة اليحياوي من حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء حدثا تنظيميا عاديا، بل اعتبرها عدد من المتابعين واحدة من أبرز الخسائر التي مني بها الحزب بالأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ما تمثله من كفاءة نسائية جمعت بين العمل الأكاديمي والانخراط السياسي والحضور المدني داخل الجهة.

 

وتعد اليحياوي، أستاذة محاضرة مؤهلة بـالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، من الوجوه النسائية القليلة التي راكمت حضورا داخل الحزب وهيئاته الموازية، إلى جانب مساهمتها في التأطير والترافع حول قضايا النساء والشباب والتنمية المجتمعية، فضلا عن تحملها مسؤولية المنسقة الجهوية لمنظمة نساء العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، ما جعل اسمها يحظى بحضور لافت داخل التنظيم خلال السنوات الأخيرة.

 

وتعيد استقالتها إلى الواجهة النقاش الداخلي حول طريقة تدبير التزكيات داخل حزب العدالة والتنمية، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بأن عددا من الأسماء التي تصدرت الترتيب الجهوي في عدة دوائر لم تحظ في النهاية بالتزكية النهائية، بسبب الحسم المركزي عبر التصويت السري داخل الأمانة العامة. كما كشفت مصادر حزبية أن الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران كان يميل إلى دعم اسم رفيقة اليحياوي خلال مناقشة التزكيات، قبل أن يحسم التصويت الداخلي ترتيبا مغايرا، وهو ما خلف حالة من الانزعاج داخل قيادة الحزب، وأعاد طرح تساؤلات حول مدى تغليب منطق التوازنات الداخلية على حساب الكفاءة والاستحقاق التنظيمي.

 

ويرى متابعون أن خسارة اسم مثل رفيقة اليحياوي لا تتعلق فقط بمغادرة إطار حزبي، بل تعكس أيضا أزمة أعمق مرتبطة بعلاقة الأحزاب السياسية بالكفاءات النسائية، خاصة بالأقاليم الجنوبية التي تعرف حضورا محدودا للأطر الأكاديمية المنخرطة في العمل السياسي والمدني. كما اعتبر عدد من الفاعلين أن الحزب وجد نفسه في تناقض واضح بين خطاب تشجيع الكفاءات وربط المسؤولية بالاستحقاق، وبين ما تعتبره أصوات داخلية ممارسة أفرزت شعورا بالإقصاء وسط عدد من الأطر والمناضلين.

 

وتأتي هذه التطورات في ظرف سياسي حساس يسبق الاستحقاقات المقبلة، ما يضع حزب العدالة والتنمية أمام تحد حقيقي يتعلق بقدرته على الحفاظ على توازنه التنظيمي واستعادة ثقة جزء من قواعده، خاصة في جهة العيون الساقية الحمراء التي تشهد منذ أيام نقاشا واسعا حول طريقة تدبير الحزب لملف التزكيات وتعاطيه مع الكفاءات الحزبية داخل المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *