تشهد جهة العيون الساقية الحمراء حركية متزايدة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال فصل الصيف، وسط مؤشرات على انطلاق تحضيرات تنظيمية وسياسية تهدف إلى ضمان جاهزية مختلف المتدخلين لإنجاح هذا الموعد الديمقراطي، الذي يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الانتخابية بالمملكة.
وفي مدينة العيون، باعتبارها عاصمة الجهة، يترقب الفاعلون السياسيون والشأن المحلي انطلاق سلسلة من الاجتماعات التنظيمية والتنسيقية داخل الأحزاب السياسية، إلى جانب الاستعدادات الإدارية والتقنية التي تسبق عادة مختلف العمليات الانتخابية، بما يضمن احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
أما بمدينة بوجدور، فتتجه الأنظار نحو الدور الذي ستلعبه الهيئات الحزبية والمنتخبون المحليون في تعبئة المواطنين وتعزيز الوعي بأهمية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، في إطار تنافس سياسي يسعى إلى تقديم برامج تنموية تستجيب لتطلعات الساكنة، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي مدينة السمارة، يُنتظر بدورها أن تعرف الساحة السياسية حركية متنامية خلال الأسابيع المقبلة، مع شروع مختلف الفاعلين في إعداد تصوراتهم وبرامجهم الانتخابية، إلى جانب تكثيف اللقاءات التواصلية مع المواطنين، بما يعكس أهمية هذا الاستحقاق في تعزيز الديمقراطية المحلية وترسيخ مبدأ المشاركة في تدبير الشأن العام.
ويرى عدد من المتابعين للشأن السياسي أن نجاح أي استحقاق انتخابي يظل رهينًا بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية وأحزاب سياسية وهيئات المجتمع المدني، من أجل توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تتسم بالنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وتبقى الفترة المقبلة كفيلة بالكشف عن ملامح المنافسة السياسية داخل جهة العيون الساقية الحمراء، في انتظار الإعلان الرسمي عن مختلف المحطات والإجراءات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
هنا الصحراء ستواصل مواكبة كل المستجدات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، ونقل الأخبار الدقيقة والموثقة حول مختلف التحضيرات والأنشطة ذات الصلة، التزامًا بأخلاقيات المهنة وحق القارئ في المعلومة الصحيحة.



































