موسم طانطان 2026.. التراث الحساني في موعد جديد مع العالم ببرنامج ثقافي و فني متنوع

رئيس التحرير5 سبتمبر 2026
موسم طانطان 2026.. التراث الحساني في موعد جديد مع العالم ببرنامج ثقافي و فني متنوع

 

تستعد مدينة طانطان لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 أكتوبر 2026، في تظاهرة ثقافية وتراثية دولية تجمع بين الممارسات الأصيلة للرحل والتعبيرات الشعبية والفنية، إلى جانب الإبداع المعاصر.
وتنظم هذه الدورة مؤسسة «ألموكار» تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار «تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، بمشاركة القبائل والأسر والحرفيين والفنانين والجمعيات وحاملي المعارف والمهارات التقليدية.
ويستهل برنامج الموسم بمراسم دينية بزاوية الشيخ محمد الأغظف ماء العينين، في تقليد راسخ يشكل مدخلاً روحياً وثقافياً للاحتفالات، قبل أن تنطلق فعاليات الأروقة والفضاءات الموضوعاتية، وعروض التبوريدة والأنشطة التراثية بمشاركة فرق محلية.
وسيتيح الموسم للزوار فرصة اكتشاف مختلف تجليات حياة الرحل والتراث الحساني، من خلال الحرف التقليدية وفنون الطبخ والشعر والأزياء التقليدية، فضلاً عن المعارف المرتبطة بالإبل والألعاب الشعبية والتقاليد النسائية والمهارات المتوارثة عبر الأجيال.
كما تتضمن البرمجة، ابتداءً من 2 أكتوبر، سلسلة من السهرات الموسيقية على منصتي ساحة بئر أنزران بمدينة طانطان والوطية، تتواصل إلى غاية 6 أكتوبر، بمشاركة فنانين وفرق محلية ومغربية وضيوف من بلدان مختلفة، في توليفة فنية تجمع بين الأغنية المغربية وموسيقى الصحراء والتعبيرات التراثية والإبداعات المعاصرة.

وتقام المراسم الرسمية للدورة يوم السبت 3 أكتوبر، من خلال لوحات فنية وتراثية تستحضر مختلف مكونات ثقافة الرحل، بما فيها الموسيقى والتبوريدة والتقاليد الشفهية والتعبيرات الفنية المستوحاة من الثقافة الحسانية.

وفي بعدها الدولي، تستضيف دورة هذه السنة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، ويفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على غنى وتنوع التراث الإماراتي.

ومن أبرز محطات الدورة، الاستعراض الكبير لطانطان، الذي سيعرف مشاركة أكثر من 1200 مشارك يمثلون مختلف مكونات النسيج المحلي، في مشهد احتفالي يجمع الفرق التقليدية والأزياء والاستعراضات واللوحات الحية، ويبرز غنى وتنوع التراث الاجتماعي والثقافي غير المادي للمنطقة.

كما يحتفي الموسم بالشعر الحساني من خلال الأمسية الكبرى للشعر تحت الخيمة، التي تسلط الضوء على مكانة الشعر والتقاليد الشفهية في حفظ الذاكرة الثقافية ونقل الموروث بين الأجيال.

وبالتوازي مع الفعاليات الاحتفالية، ستحتضن التظاهرة ندوة فكرية تناقش العلاقة بين الثقافة والاقتصاد والتنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على قضايا التراث والديناميات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويؤكد منظمو موسم طانطان أن الدورة التاسعة عشرة تواصل ترسيخ مكانة هذه التظاهرة كموعد ثقافي دولي وفضاء للتبادل بين الثقافات، وكرافعة لإشعاع التراث الحساني والتعريف به، مع الحفاظ على طابعه الحي وضمان انتقاله من جيل إلى آخر.

ويُذكر أن موسم طانطان مدرج منذ سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، باعتباره أحد أبرز الفضاءات التي تحتفي بثقافة الرحل وموروثهم الثقافي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *