أثار تنظيم الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة، الممتدة من 6 إلى 12 يونيو 2026، نقاشا في بعض وسائل الإعلام الإسبانية، وذلك على خلفية مواقف وانتقادات عبرت عنها جهات مؤيدة لجبهة البوليساريو اعتبرت التظاهرة الثقافية جزءا من ما وصفته بـ”الترويج لصورة طبيعية” عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “إل إنديبندينتي” الإسبانية تقريرا نقلت فيه بيانا صادرا عن وكالة “إكيب ميديا” المقربة من أطروحة البوليساريو، انتقدت فيه مشاركة عدد من السينمائيين والضيوف الدوليين في فعاليات المهرجان، معتبرة أن تنظيمه بمدينة الداخلة يندرج ضمن ما تصفه الجبهة بـ”توظيف الأنشطة الثقافية لخدمة الموقف المغربي”.
كما أشار التقرير إلى إعلان المخرج الإسباني مانويل بينيا انسحابه من المشاركة في المهرجان، بعد أن كان مقررا أن يكون ضمن لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، وهو القرار الذي رحبت به الجهات الداعمة للبوليساريو ودعت باقي المشاركين الأجانب إلى الاقتداء به.
في المقابل، يواصل المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة برمجته الثقافية والفنية، مستضيفا مخرجين ومنتجين وفنانين من عدة دول عربية وإفريقية وأوروبية. وتضم دورة هذه السنة 19 فيلماً طويلاً ووثائقياً تمثل 21 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية، تتنافس على عدد من الجوائز الرسمية للمهرجان.
وتشمل البرمجة، وفق المنظمين، عروضا سينمائية وورشات تكوينية وموائد مستديرة ولقاءات مهنية، إلى جانب تكريم شخصيات سينمائية وتنظيم عروض خاصة للأفلام المغربية والإفريقية، بما يعزز مكانة الداخلة كوجهة لاستضافة التظاهرات الثقافية والفنية ذات البعد الدولي.
ويُعد المهرجان، الذي تنظمه جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية، أحد أبرز المواعيد السينمائية بالمغرب، حيث يسعى إلى تعزيز التبادل الثقافي بين صناع السينما من مختلف القارات وفتح فضاءات للنقاش حول قضايا الفن والإبداع والصناعة السينمائية.


































