شهد مركز «AMTEC» بمدينة طانطان، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 غشت الجاري، تنفيذ أول عملية رماية بالذخيرة الحية بمشاركة القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، في إطار التعاون العسكري والتقني بين المغرب والولايات المتحدة.
وشملت هذه العملية الميدانية اختبار قدرات عسكرية متقدمة، من خلال تجربة نظام صاروخي من نوع «كروز» بعيد المدى، إلى جانب تقييم أداء عربة الإطلاق ومدى قدرتها على المناورة والعمل في ظروف ميدانية واقعية.
كما تضمنت التجارب اختبار أنظمة الاتصالات المرتبطة بالمنظومة، وجمع معطيات ميدانية دقيقة حول الأهداف والظروف الجوية، بهدف الاستفادة منها في تقييم الأداء وتطوير القدرات العملياتية وتعزيز الجاهزية.

وتندرج هذه المناورات ضمن توجه متزايد نحو تطوير أساليب التدريب والاختبار العسكري بالاعتماد على البيانات الميدانية والتكنولوجيا الحديثة، بما يسمح للقوات المشاركة بتقييم الأنظمة الجديدة في بيئة واقعية، وتحسين مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين الجانبين.
ويكتسي مركز «AMTEC» أهمية متزايدة في هذا المجال، بالنظر إلى طبيعته كفضاء مخصص للتدريب والتجريب واختبار التقنيات والقدرات العسكرية الحديثة، مع طموح لتحويله إلى منصة إقليمية للابتكار والتعاون العسكري.
وتبرز هذه العملية أيضاً مستوى تطور التعاون الدفاعي المغربي الأمريكي، خصوصاً في مجالات التجريب الميداني وتبادل الخبرات وتطوير القدرات التكنولوجية، في سياق التحولات التي تعرفها طبيعة العمليات العسكرية وتزايد الاعتماد على الأنظمة بعيدة المدى والاتصالات والاستشعار وجمع البيانات.
ومن المرتقب أن يشهد مركز «AMTEC» مستقبلاً تجارب متعددة تشمل تقنيات عسكرية متطورة، من بينها الأنظمة ذاتية التشغيل، وتقنيات الاستشعار المتقدمة، والاتصالات اللاسلكية في ميادين العمليات، بما يعزز دوره كفضاء للتجريب والابتكار العسكري.




































