صراع ثلاثي على مقاعد الصحراء.. أحزاب الأغلبية الحكومية تشعل المنافسة الانتخابية بالجنوب

هيئة التحرير5 سبتمبر 2026
صراع ثلاثي على مقاعد الصحراء.. أحزاب الأغلبية الحكومية تشعل المنافسة الانتخابية بالجنوب

 

هنا الصحراء : د.علي الركيبي

تشهد عدد من مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال الفترة الحالية، تصاعداً لافتاً في حدة التنافس السياسي بين مكونات الأغلبية الحكومية، في سباق محموم للظفر بالمقاعد الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتتركز المنافسة بشكل خاص بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، التي تسعى إلى تعزيز حضورها الانتخابي وتوسيع خريطة نفوذها السياسي بعدد من الدوائر الانتخابية بالجهات الجنوبية.

وتبرز مدن العيون والداخلة وكلميم وبوجدور والسمارة وطانطان وآسا-الزاك وسيدي إفني كأبرز ساحات هذا التنافس، في ظل تحركات متسارعة للأحزاب ومرشحيها، استعداداً لمعركة انتخابية يُرتقب أن تكون قوية ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.

ويأتي هذا الصراع في سياق سياسي يتسم بارتفاع وتيرة الاستعدادات للانتخابات، حيث تراهن الأحزاب الثلاثة على استقطاب الناخبين وتعزيز قواعدها المحلية، فيما يرتقب أن تلعب التحالفات والامتدادات الاجتماعية والقبلية، إلى جانب الحضور التنظيمي والقدرة على التعبئة، أدواراً مؤثرة في تحديد موازين القوى داخل هذه الدوائر.

ويرى متابعون للشأن السياسي بالأقاليم الجنوبية أن المنافسة لن تقتصر على البرامج والشعارات الانتخابية، بل ستتحول إلى اختبار حقيقي لقوة التنظيمات الحزبية وقدرتها على الحفاظ على مواقعها أو انتزاع مقاعد جديدة، خصوصاً في ظل التقارب السياسي بين مكونات الأغلبية الحكومية نفسها.

وتتجه الأنظار، خلال الأسابيع المقبلة، إلى طبيعة الترشيحات التي ستقدمها الأحزاب الثلاثة، ومدى قدرتها على حسم أسماء مرشحيها، في وقت بدأت فيه خريطة التنافس الانتخابي بالجنوب تتضح تدريجياً، وسط ترقب واسع لما ستفرزه صناديق الاقتراع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *