زحف الرمال ببوجدور.. معاناة متواصلة تكشف غياب المعالجة الاستباقية

رئيس التحرير13 يونيو 2026
زحف الرمال ببوجدور.. معاناة متواصلة تكشف غياب المعالجة الاستباقية

لا يكاد يمضي وقت طويل على آخر تدخل لإزالة الرمال بمدينة بوجدور، حتى تعود الأحياء نفسها لتغرق مجدداً تحت أكوام الرمال، في مشهد بات يتكرر بشكل يثير استياء الساكنة التي تعتبر أن الحلول المعتمدة تظل ظرفية وترتبط بردود الأفعال أكثر من ارتباطها ببرنامج استباقي دائم.

 

وخلال الأيام الأخيرة، عاد سكان حي الأمان الأيسر وعدد من الأحياء المجاورة إلى دق ناقوس الخطر، بعد أن تسببت الرمال الزاحفة في إعاقة حركة السير والتنقل وإرباك الحياة اليومية، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع توثق حجم المعاناة، تزامناً مع تداول عريضة موجهة إلى عامل إقليم بوجدور تطالب بالتدخل العاجل وإيجاد حل جذري للمشكل.

 

وبحسب عدد من المتتبعين، فإن تدخل جماعة بوجدور لإزالة الرمال، والذي انطلق أمس، جاء بعد اتساع دائرة شكاوى المواطنين وتداول صور الأحياء المتضررة، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤالاً يتكرر مع كل موجة زحف للرمال: لماذا لا يتم اعتماد آلية دائمة للرصد والتدخل المبكر، بدل انتظار تراكم الرمال ووصول الوضع إلى مرحلة الاحتجاج والاستغاثة؟

 

وترى الساكنة أن محاربة زحف الرمال تدخل ضمن صميم تدبير الشأن المحلي والخدمات اليومية، وتقتضي وضع برنامج قار للمراقبة والتدخل الاستباقي، خاصة وأن الظاهرة ليست جديدة أو مفاجئة، بل تتكرر بشكل دوري بفعل الخصوصية المناخية للمنطقة. وتؤكد أن المطلوب ليس حملات موسمية مرتبطة بالضغط الإعلامي أو تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما خطة عمل مستمرة تحول دون وصول الرمال إلى الأزقة ومداخل المنازل.

 

وتبقى العريضة التي بادر إلى نشرها عدد من المواطنين، وما رافقها من تفاعل واسع، مؤشراً على حجم التذمر من تكرار السيناريو نفسه، حيث لا تتحرك الآليات في كثير من الأحيان إلا بعد أن تصبح صور الشوارع المغمورة بالرمال حديث الرأي العام المحلي، في وقت ينتظر فيه المواطنون اعتماد مقاربة وقائية تجعل التدخل سابقاً للمشكل، لا لاحقاً له.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *