شهدت مباراة إسبانيول وإشبيلية، التي أقيمت مساء السبت ضمن منافسات الدوري الإسباني، رفع لاعب إسبانيول ماركوس فيرنانديز لشعار ذي حمولة سياسية مرتبطة بمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب تسجيله هدف التعادل لفريقه في الدقائق الأخيرة من المباراة.
وبعد أن وقع ماركوس فيرنانديز هدف التعادل في الدقيقة 98، والذي انتهت على إثره المباراة بنتيجة هدف لمثله، رفع اللاعب قميص فريقه ليظهر قميصاً أبيض كتب عليه باللغة الإسبانية: «Ceuta no se vende, Ceuta se defiende»، أي: «سبتة لا تُباع، سبتة يُدافع عنها».
وجاءت هذه الرسالة في سياق النقاش السياسي والإعلامي المتصاعد الذي تشهده إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة حول مدينة سبتة، في أعقاب الأزمة المرتبطة بالهجرة والضغط الذي عرفته المدينة، والذي أعاد إلى الواجهة قضايا الحدود والعلاقة مع المغرب ومستقبل المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.
وكان الشعار نفسه قد تحول خلال الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز الشعارات المتداولة في التحركات والتعبيرات التضامنية داخل سبتة وفي عدد من المدن الإسبانية، كما سبق لفريق أتلتيكو سبتة أن استخدمه في سياق التعبير عن الوضع الذي تعيشه المدينة.
وتكتسب رسالة لاعب إسبانيول بعداً خاصاً باعتبار أن ماركوس فيرنانديز سبق له اللعب مع نادي أتلتيكو سبتة خلال الموسم الماضي، حيث قال عقب المباراة إن المدينة منحته فرصة اللعب في كرة القدم الاحترافية واستقبلته «كواحد منها»، معرباً عن أسفه للوضع الذي تعيشه وموجهاً رسالة دعم لسكانها.
وتزامن ظهور هذا الشعار في الملاعب مع تصاعد السجال السياسي في إسبانيا حول سبتة ومليلية، حيث أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قبل أيام، أن مدريد تعتبر المدينتين جزءاً من سيادتها، نافياً وجود أي مفاوضات مع المغرب بشأن وضعهما.
وبذلك، انتقل شعار «سبتة لا تُباع، سبتة يُدافع عنها» من ساحات الاحتجاج والنقاش السياسي إلى ملاعب الدوري الإسباني، بعدما اختار لاعب إسبانيول استغلال لحظة تسجيل هدف في إحدى مباريات الليغا لإيصال رسالة تضامنية وسياسية مرتبطة بالجدل الدائر حول المدينة.



































