شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا موقع “فيسبوك”، خلال الفترة الأخيرة، انتشار ممارسات وسلوكيات غير مألوفة داخل بعض المجموعات المحلية بمدينة العيون، التي يُفترض أن تُخصص أساسًا للإعلانات التجارية وعمليات البيع والشراء.
وبحسب ما رصده متتبعون، فقد تحولت بعض هذه الفضاءات الرقمية إلى منصات لنشر منشورات وطلبات تتضمن مضامين مخلة بالحياء العام، تتجاوز إطار الاستعمال الطبيعي لهذه المجموعات، وتثير استياءً واسعًا في صفوف المواطنين.
ومن بين أبرز هذه المظاهر، تسجيل نشر طلبات ذات طابع جنسي صريح أو ضمني، حيث يعمد بعض المستخدمين إلى البحث عن علاقات خارج الأطر القانونية والأخلاقية، بما في ذلك طلبات موجهة بين أشخاص من نفس الجنس أو بشكل متبادل، وهو ما اعتبره متابعون سلوكًا دخيلاً على طبيعة هذه الفضاءات وعلى خصوصية المجتمع المحلي.
وتعكس التعليقات المرافقة لهذه المنشورات انقسامًا واضحًا في التفاعل، حيث عبّر جزء كبير من المستخدمين عن رفضهم القاطع لمثل هذه السلوكيات، محذرين من خطورتها على القيم المجتمعية، في حين يظهر في المقابل تفاعل محدود من طرف آخرين، ما يزيد من حدة القلق بشأن انتشار مثل هذه الممارسات.
ويرى متابعون أن هذه الظواهر، إن لم يتم التصدي لها، قد تسهم في التأثير سلبًا على النسيج الأخلاقي للمجتمع، خاصة في ظل سهولة وصول مختلف الفئات العمرية إلى هذه المنصات، بما فيها القاصرون.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين إلى ضرورة تشديد مراقبة المحتوى داخل هذه المجموعات، وتحمل المشرفين مسؤوليتهم في ضبط المنشورات المخالفة، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وتشجيع التبليغ عن أي محتوى غير لائق.
كما أكد مهتمون بالشأن الاجتماعي على أهمية تظافر جهود الأسرة، والمؤسسات التربوية، والمجتمع المدني، من أجل توعية الشباب بخطورة الانزلاق نحو مثل هذه السلوكيات، والحفاظ على القيم الأصيلة التي تميز المجتمع المحلي.



































