بعد مرور ما يفوق السنة على مراسلة رسمية وجهتها الجمعية المغربية لحماية المستهلك إلى رئيس جماعة المرسى، بدر الموساوي، بشأن عدد من الاختلالات والقضايا المرتبطة بالخدمات المقدمة للمواطنين، لا تزال الجمعية، حسب المعطيات المتوفرة، دون أي جواب أو تفاعل رسمي من طرف الجماعة.
وكانت الجمعية قد نبهت، في مراسلتها المؤرخة سنة 2025، إلى عدد من الإكراهات التي قالت إنها تؤثر على الحياة اليومية لساكنة جماعة المرسى، من بينها وضعية النظافة، ومراقبة جودة السلع، وتأخر بعض المشاريع، وغياب الإنارة العمومية ببعض المناطق، فضلا عن ضعف التواصل بين الجماعة والساكنة.
وبحسب ما عاينته الجمعية خلال توجه رئيسها، اليوم، إلى مقر جماعة المرسى، فإن مقر الجماعة كان شبه خالٍ، في وقت أفاد فيه مواطنون بأن رئيس الجماعة يوجد خارج المدينة. كما عبر عدد من المواطنين، بحسب تصريحاتهم، عن استيائهم مما وصفوه بضعف حضور رئيس المجلس في تدبير الشؤون اليومية للجماعة، معتبرين أن ظهوره يقتصر، في الغالب، على الدورات الرسمية والتدشينات والأنشطة التي تستدعي حضوره.
ويطرح عدم الرد على مراسلة جمعية مدنية مختصة بحماية المستهلك، بعد مرور أكثر من سنة على توجيهها، تساؤلات حول مستوى التفاعل الإداري والتواصل المؤسساتي داخل جماعة المرسى، خاصة وأن المراسلة تضمنت ملاحظات وقضايا تهم بشكل مباشر ظروف عيش المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار غياب التفاعل مع مراسلات الهيئات المدنية، إلى جانب ما يصفه مواطنون بضعف الحضور اليومي للرئيس داخل مقر الجماعة، يعكس صورة عن تدبير يحتاج إلى مزيد من الجدية والانفتاح والتواصل، باعتبار أن الجماعة مؤسسة عمومية يفترض أن تظل أبوابها مفتوحة أمام المواطنين وجمعيات المجتمع المدني وأن تنصت لانشغالاتهم وتجيب عن مراسلاتهم.
وبين مراسلة ظلت، لأكثر من سنة، دون جواب، ومقر جماعة وجده رئيس الجمعية شبه خالٍ خلال زيارته، يبقى السؤال مطروحا حول مدى تحمل مجلس جماعة المرسى لمسؤوليته في التواصل مع المواطنين والهيئات المدنية والتفاعل مع القضايا التي تهم الشأن المحلي، في انتظار توضيح رسمي من رئيس الجماعة أو مصالحها الإدارية بشأن هذه المعطيات.
































