العيون.. زيارة فرنسية تجمع بين تقييم مهمة أممية وتعزيز الحضور الثقافي

رئيس التحرير14 أبريل 2026
العيون.. زيارة فرنسية تجمع بين تقييم مهمة أممية وتعزيز الحضور الثقافي

تشهد مدينة العيون خلال الأسبوع الجاري تحركات دبلوماسية لافتة، حيث يصل وفد فرنسي رفيع المستوى في زيارة تمتد لثلاثة أيام، في سياق دولي يتسم بقرب مواعيد حاسمة داخل مجلس الأمن الدولي بخصوص ملف الصحراء المغربية.
ووفق ما أوردته مجلة جون أفريك، فإن هذه الزيارة تحمل بعدين متوازيين؛ أحدهما رسمي يرتبط بتقييم أداء بعثة الأمم المتحدة، والآخر يعكس توجها فرنسيا لتعزيز حضورها المؤسساتي والثقافي بالأقاليم الجنوبية.
مهمة أممية لتقييم “المينورسو”
في الشق الأول، يرتقب أن يضم الوفد الفرنسي ممثلين عن البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة، ووزارة الخارجية (الكي دورسي)، ووزارة الجيوش، إلى جانب السفارة الفرنسية بالرباط. وستتمحور مهمتهم حول تقييم عمل بعثة المينورسو، المنتشرة في المنطقة منذ سنة 1991.
وتهدف هذه الزيارة التقنية إلى الوقوف على الأداء العملياتي واللوجستي للبعثة، وكذا تقييم مستوى الدعم الذي تقدمه فرنسا لها، في أفق الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن نهاية شهر أبريل، والتي ستخصص لمناقشة تطورات الملف وإمكانية تحريك المسار السياسي.

تحرك موازٍ لتعزيز النفوذ الثقافي

في المقابل، يقود السفير الفرنسي بالمغرب برنامجاً موازياً ذا طابع ثقافي ومؤسساتي، بعيداً عن الزيارات الميدانية للبعثة الأممية. ويشمل هذا البرنامج تدشين المقر الجديد لمدرسة “بول باسكون” الفرنسية، وإطلاق فرع لـ التحالف الفرنسي بمدينة العيون.
وتندرج هذه الخطوات، بحسب نفس المصدر، ضمن استراتيجية فرنسية أوسع لتعزيز حضورها وتأثيرها في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء.

سياق دولي وتحركات أممية متزامنة

تأتي هذه الزيارة في ظرفية تعرف تكثيفاً للتحركات الأممية، حيث شهدت المنطقة مؤخراً زيارات لوفود تابعة للأمم المتحدة، شملت تقييم الأوضاع الميدانية من العيون إلى السمارة، وصولاً إلى مخيمات تندوف وموريتانيا.
كما يُنتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن يوم 24 أبريل، تتناول مستجدات المشاورات السياسية، في حين سيعرض رئيس بعثة المينورسو تقريراً حول الوضع الميداني.

نحو مراجعة محتملة لمهام البعثة

ويرتقب أن تشكل هذه التطورات أرضية لنقاش أوسع داخل مجلس الأمن حول مراجعة مهام بعثة المينورسو، بما يواكب التحولات السياسية والأمنية في المنطقة، خاصة في ظل دينامية جديدة تقودها الأمم المتحدة بدعم من قوى دولية فاعلة.
ويرى متتبعون أن تزامن الزيارة الفرنسية مع هذه المحطات الأممية يعكس أهمية المرحلة الراهنة، واحتمال بروز توجهات جديدة قد تسهم في إعادة تحريك المسار السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *