في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي يشهدها إقليم السمارة، وفي ظل التحولات الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة باعتبارها فضاءً استراتيجياً للاستثمار والتنمية والانفتاح على العمق الإفريقي، تحتضن مدينة السمارة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يوليوز 2026 فعاليات النسخة الأولى من “SMARA INVEST EXPERIENCE 2026″، المنظمة من طرف جمعية شمال جنوب عمل بشراكة مع عمالة إقليم السمارة وعدد من الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين.
وتشكل هذه المبادرة النوعية محطة جديدة في مسار تثمين المؤهلات الترابية للإقليم والتعريف بمقوماته الاقتصادية والسياحية والثقافية، من خلال إتاحة فرصة فريدة للمستثمرين ورجال الأعمال وحاملي المشاريع والفاعلين الاقتصاديين لاكتشاف الإمكانات الحقيقية التي يزخر بها هذا المجال الترابي الواعد، والوقوف عن قرب على فرص الاستثمار والشراكة التي يتيحها في مختلف القطاعات ذات القيمة المضافة.
ويتيح برنامج “SMARA INVEST EXPERIENCE 2026” للمشاركين تجربة متكاملة تجمع بين اللقاءات المهنية والعروض التقديمية والزيارات الميدانية، بما يمكنهم من استكشاف المؤهلات الاقتصادية والسياحية والطبيعية للإقليم والتعرف على المشاريع المهيكلة التي تشكل رافعة لتنميته، فضلاً عن فتح فضاءات للحوار وتبادل الخبرات وبناء جسور التعاون بين مختلف الفاعلين والمؤسسات.
ولا يقتصر هذا الموعد على عرض الفرص الاستثمارية فحسب، بل يتيح للمشاركين فرصة معايشة الواقع التنموي الذي يشهده الإقليم والاطلاع عن قرب على مؤهلاته الترابية وما يختزنه من إمكانات واعدة تؤهله لاحتضان مشاريع واستثمارات نوعية في قطاعات متعددة.
كما تبرز هذه التظاهرة ما تزخر به السمارة من إمكانات واعدة في مجالات السياحة الصحراوية والاستكشافية، وسياحة رصد النجوم، والأنشطة المرتبطة بالفضاءات الطبيعية المفتوحة، إلى جانب ما تختزنه من مؤهلات ثقافية وتراثية تعكس غنى الموروث الحساني المغربي وتفرد الهوية الحضارية للمنطقة.
وستمكن هذه التجربة المشاركين من معايشة خصوصية المجال الصحراوي واكتشاف أبعاده البيئية والثقافية والاقتصادية، بما يعزز فهمهم للإمكانات الحقيقية التي يوفرها الإقليم ويكرس صورته كوجهة تجمع بين أصالة التاريخ ورهانات المستقبل.
وتطمح “SMARA INVEST EXPERIENCE 2026” إلى أن تشكل منصة للتواصل الاقتصادي وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية، وأن تسهم في ترسيخ مكانة السمارة ضمن الوجهات الترابية الصاعدة بالمملكة، بما يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها الصحراء المغربية ويعزز إشعاع الإقليم كفضاء للابتكار والاستثمار والتنمية المستدامة.
إنها تجربة لاكتشاف تراب استثنائي، واستشراف آفاق جديدة للشراكة والاستثمار، والوقوف على مؤهلات إقليم يرسخ حضوره ضمن المجالات الترابية الصاعدة بالمملكة، ويواصل بناء موقعه كوجهة واعدة للتنمية والاستثمار في قلب الصحراء المغربية.



































