نددت جبهة البوليساريو، في بيان منسوب إلى ما تسميه “وزارة خارجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، بزيارة السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتيي، إلى مدينة العيون، ووصفت الخطوة بأنها “استفزازية” وتشكل، وفق تعبيرها، “خرقاً للشرعية الدولية”. واعتبرت الجبهة أن الزيارة تندرج ضمن ما تصفه بمحاولات تكريس “الأمر الواقع”، مجددة تمسكها بموقفها الداعي إلى تقرير المصير.
كما اتهمت الجبهة، في البيان ذاته، فرنسا بـ“تشجيع” الموقف المغربي من خلال هذه الزيارة، معتبرة أن ذلك “يتعارض مع دورها كعضو في مجلس الأمن الدولي”، على حد تعبيرها. ودعت باريس إلى الاضطلاع بدور “متوازن” في دعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل للنزاع، مؤكدة أن مثل هذه التحركات “تقوض المساعي الدولية”، وفق ما ورد في البيان.
في المقابل، تأتي زيارة السفير الفرنسي إلى العيون في سياق دينامية التعاون المغربي-الفرنسي، حيث أشرف على تدشين منشأة تعليمية جديدة تابعة لشبكة التعليم الفرنسي، في إطار تعزيز الشراكة في مجالي التربية والتكوين. ويعكس هذا المشروع، بحسب معطيات رسمية، اهتماماً مشتركاً بتطوير العرض التربوي والانفتاح اللغوي لفائدة التلاميذ.
كما أجرى السفير الفرنسي لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين بالجهة، همت سبل تعزيز التعاون الثقافي والتربوي، والاطلاع على وتيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية. وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة مبادرات ومشاريع مشتركة بين المغرب وفرنسا، تروم دعم التنمية المحلية وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية.




































