اختار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مدينة الرماني، المعروفة بـ«حاضرة زعير»، لتوجيه انتقادات حادة إلى عدد من خصومه السياسيين، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب اليوم الأربعاء، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
وقال بنكيران إن حزب العدالة والتنمية لا يعتمد، بحسب تعبيره، على تقديم الولائم والشواء أو استمالة الناخبين بالمال خلال الحملات الانتخابية، مؤكداً أن حزبه يراهن على ما وصفه بـ«المعقول» لكسب ثقة المواطنين.
ووجه الأمين العام لحزب «المصباح» انتقادات إلى البرنامج الانتخابي الذي أعلنه حزب الأصالة والمعاصرة، كما انتقد حصيلة حزب التجمع الوطني للأحرار، متهماً إياه بعدم الوفاء، حسب قوله، بالوعود التي قدمها خلال انتخابات 2021، ومعتبراً أن تدبير الصفقات كان من بين أولوياته.
وفي معرض حديثه عن الممارسات الانتخابية، عبّر بنكيران عن اعتزازه بما وصفه بوعي وذكاء ساكنة المنطقة، داعياً المواطنين إلى عدم منح أصواتهم لمن يعتمدون على تقديم الوجبات أو توزيع الأموال خلال الحملات الانتخابية، من دون تحقيق نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.
وشدد المتحدث على أن الصوت الانتخابي «أمانة» يتحمل المواطن مسؤولية اختيار من يستحقه، معتبراً أن نتائج التصويت تنعكس بشكل مباشر على عدد من القضايا التي تهم المواطنين، من قبيل الأسعار والنقل والطرق والقناطر والتعليم والإعلام.
كما دعا بنكيران الناخبين، ولا سيما في المناطق القروية، إلى التحلي باليقظة عند اختيار ممثليهم، وربط تجديد الثقة في المنتخبين بما حققوه من نتائج لفائدة الساكنة، وليس بما يمكن أن يحققوه لأنفسهمو أضاف ‘
حنا مكنديروش الزرود”.
واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عدداً من المحطات التي شهدها المغرب خلال السنوات الماضية، من بينها احتجاجات فترة «الربيع العربي»، والأحداث المرتبطة بما بات يعرف بـ«جيل زد»، فضلاً عن محاولات الهجرة نحو مدينة سبتة، معتبراً أن هدوء الشارع لا يعني بالضرورة الرضا عن الأوضاع القائمة.
وختم بنكيران حديثه بالتأكيد على أهمية الوعي بالمسؤولية الانتخابية، داعياً المواطنين إلى حسن اختيار من يمثلهم، باعتبار أن نتائج صناديق الاقتراع ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الساكنة وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

































