علمت جريدة هنا الصحراء، من مصادر مطلعة، أن المنسقة الوطنية للقيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، مرفوقة بعدد من قيادات الحزب، شرعت زوال اليوم الجمعة في جولة تنظيمية بالأقاليم الجنوبية، تشمل جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء، في خطوة يصفها متابعون بأنها قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالمنطقة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد حلت المنصوري والوفد المرافق لها بمدينة الداخلة، قبل أن يتوجه مباشرة من مطار الداخلة إلى منزل رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، شمال المدينة، حيث يعقد لقاء مغلقا بعيدا عن وسائل الإعلام.
وتتطابق هذه المعطيات مع ما أوردته مصادر إعلامية محلية، التي أفادت بأن الخطاط ينجا استقبل بمطار الداخلة وفد حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب كل من المستشار البرلماني حمى أهل بابا وعبد الفتاح أهل المكي، قبل الانتقال إلى منزل رئيس الجهة لعقد اجتماع لم تصدر بشأنه، إلى حدود الساعة، أي توضيحات أو بلاغات رسمية تكشف طبيعة الملفات المطروحة أو مخرجاته.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر هنا الصحراء أن الاجتماع يأتي في إطار استكمال ترتيبات سياسية متقدمة، في ظل معطيات متداولة بقوة تفيد بأن جهة الداخلة وادي الذهب تستعد لاحتضان أكبر عملية ترحال سياسي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وربما المغرب، خلال السنوات الأخيرة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الخطاط ينجا يتجه إلى الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة قادما من حزب الاستقلال، وذلك بعد فترة شهدت، وفق المعطيات المتداولة، خلافات داخلية مع عدد من قيادات الحزب، انعكست على سير هياكله التنظيمية بالجهة.
كما تتحدث المعطيات المتداولة عن انتقال جماعي مرتقب يضم، إلى جانب الخطاط ينجا، ما يقارب 124 منتخبا وشخصيات سياسية وازنة تنتمي إلى هياكل حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، إضافة إلى عدد من المنتخبين المحسوبين على حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون على موعد مع واحدة من أكبر عمليات الاستقطاب السياسي في تاريخ الجهة، تشمل رؤساء جماعات ترابية، وأعضاء غرف مهنية، ومنتخبين بمختلف المجالس المنتخبة، فضلاً عن عدد من الأطر التنظيمية التي تمثل العمود الفقري لحزب الاستقلال بالجهة.
وفي المقابل، يرتقب أن يحل وفد قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، خلال عصر اليوم، بمدينة العيون، لعقد اجتماع ثان يوصف بالحاسم، من المنتظر أن يناقش عددا من الملفات المرتبطة بالتزكيات والانتقالات الحزبية، خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل عدد من الشخصيات السياسية التي يجري تداول أسمائها للالتحاق بحزب “الجرار”.
وتشير الجريدة إلى أن المعطيات المتعلقة بالانتقالات المرتقبة وعدد المنتخبين تبقى مستندة إلى مصادرها الخاصة وإلى ما يتم تداوله داخل الأوساط السياسية، في انتظار صدور إعلانات أو بلاغات رسمية من الأحزاب والأشخاص المعنيين.




































