كشف تقرير لموقع Médias24 أن مجموعة OCP تستعد لاستعادة كامل طاقتها الإنتاجية في مجال الأسمدة مع نهاية شهر يونيو الجاري، بعد مرحلة من التخفيض المؤقت للإنتاج فرضتها الاضطرابات العالمية التي شهدها سوق الكبريت، المادة الأساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاطية.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن المجموعة لم تتعامل مع الأزمة بمنطق رد الفعل، بل استغلتها لتسريع مسار الابتكار الصناعي. ومن أبرز هذه الابتكارات التوسع في إنتاج سماد “TSP” (السوبر فوسفات الثلاثي)، وهو منتج يعتمد على تركيبة مختلفة تسمح بتقليص استهلاك الكبريت بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة مقارنة ببعض الأسمدة التقليدية، مع منح الفلاحين مرونة أكبر في تدبير التسميد وتحسين مردودية الاستعمال. وقد ارتفعت حصة هذا المنتج من مبيعات OCP إلى نحو 65 في المائة خلال الفترة الحالية، بعد أن كانت في حدود 30 في المائة قبل الأزمة.
كما أشار التقرير إلى أن فرق البحث والتطوير التابعة للمجموعة، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، تعمل على تطوير تقنيات لاستخراج مواد ذات قيمة مضافة من مخلفات الفوسفاط وإعادة تدوير جزء من الكبريت الموجود في الفوسفوجيبس، وهو ما يساهم في تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتعزيز الأمن الصناعي للمجموعة.
وبفضل هذه الاستراتيجية، قررت OCP العودة إلى العمل بكامل طاقتها الإنتاجية مع تحسن مؤشرات الطلب العالمي، خاصة في أسواق كبرى مثل البرازيل والهند، في وقت اضطر فيه عدد من المنافسين الدوليين إلى خفض الإنتاج أو توقيفه بسبب ارتفاع كلفة المواد الأولية.
ويخلص التقرير إلى أن الرهان على الابتكار والبحث العلمي، إلى جانب تطوير منتجات جديدة أقل استهلاكاً للموارد، مكّن المجموعة من تحويل أزمة عالمية إلى فرصة لتعزيز تنافسيتها وترسيخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في ضمان الأمن الغذائي العالمي.


































