
المرأة بالصحراء مازالت تحمل هم الولادة، ورياضة تقاذف الحوامل ما بين المستشفيات المحلية متواصلة و مستمرة، حتى إذا بلغت الحلقوم “طوع” بها إلى مستشفى من مستشفيات”الداخل”، وما بين مدينة وأخرى مسيرة ساعات، ولك أن تتخيل العذاب الأليم الذي تعاني منه ابنة الصحراء وهي غارقة في سوائلها وبينها و بين الخلاص سفر إجباري لساعات طويلة، وكل ما تناقشه مع أخواتك، المناضلات الفضليات، هو من بيده مقاليد الحكم في البيت، الرجل أم المرأة؟!.
المعطلات يتجرعن الموت قهرا ألف مرة في اليوم، نساء المنطقة اليوم يا سيدي سئمن من الوعود الانتخابية ومللن من نفس الوجوه، فأصبحن يزاحمن الرجال في قوارب الهجرة السرية، والكثيرات ممن حلمن بالعيش الكريم انتهى بهن الأمر في عمق البحر أو طعاما للأسماك، المتخرجات يسحلن على بطونهن في دهاليز وعود التوظيف، وكل ما يشغل بالك وأنت تنتظر كأس الشاي في جلساتك الباذخة هو مدى أهمية “الرغوة”؟
ألم يناقشن معك، ولو بالهزل، أحوال مستشفياتنا العزيزة؟، ألم تحدثك نفسك بأن تسألهن عن هموم المرأة الصحراوية ومشاكلها؟، ألم تتدارسوا برنامجكم الانتخابي؟، أم كانت الجلسة ودية ووردية ولا مجال لتعكير الجو بالهم والنكد ومشاكل العالم الثالث؟.
جميل جدا أن تفتح قلبك لمعالجك النفسي وللمقربين منك، لكن نتمنى ألا يبلغ منك العشم هذا المبلغ، فتفتحه على مصراعيه في مناسبة مهمة، أمام اشخاص من المفترض فيهم حمل رسائل المواطن و إيصال صوته، مالنا نحن و حبك الذي تحاول إقناع نفسك به قبل أن تقنع الآخرين؟، ما دخلنا بأسئلتك الوجودية البالغة الذكاء التي كان يجب أن تبقى حبيسة صدرك؟.
رقصك على الأنغام عصرنا على أنفسنا “ليمونة” وقلنا تواضع وانفتاح وتفتح، اهتمامك بالحديث عن المرأة الصحراوية قلنا حب اكتشاف وفضول معرفي، لكن لا طاقة لنا لهضم مستملحاتك القيمة في ظروفنا الحالية المتجهمة، و نحن في غنى عن “أوراغ” و”المحور”،.. ومرحبا وأهلا وسهلا.
تحياتي.
نجاة حمص





























