عيش أحياء واسعة بمدينة العيون على وقع حالة من القلق والاستياء، عقب توصل عدد كبير من السكان بإشعارات إنذارية صادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون – الساقية الحمراء، تُطالبهم بتسوية وضعية اشتراكات الكهرباء داخل أجل لا يتجاوز شهراً، تحت طائلة فسخ العقود وقطع التيار الكهربائي.
وبحسب نسخة من الإشعار المتداول، فإن الشركة دعت المعنيين بالأمر إلى الإدلاء برخصة السكن لدى مصالحها من أجل تسوية وضعية العدادات المؤقتة، ملوحة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الامتثال داخل الآجال المحددة.
وأكد عدد من المواطنين المتضررين، في تصريحات متطابقة، أن هذه المراسلات شملت آلاف الأسر بمختلف أحياء المدينة، خاصة بالأحياء الشعبية التي تضم منازل شُيدت منذ سنوات طويلة دون استكمال جميع المساطر الإدارية المرتبطة برخص السكن النهائية.
ويرى متضررون أن القرار “تعجيزي” بالنظر إلى الخصوصية العمرانية والاجتماعية التي تعرفها مدينة العيون، مشيرين إلى أن عدداً كبيراً من الأسر ذات الدخل المحدود تمكنت بالكاد من اقتناء بقع أرضية وبناء الطابق السفلي فقط، دون القدرة على استكمال الأشغال وفق التصاميم المعتمدة، وهو ما حال دون حصولها على رخص السكن النهائية.
وأضاف المتحدثون أن جزءاً مهماً من النسيج العمراني بالمدينة يعود إلى مراحل سابقة تم خلالها تسهيل الربط بشبكتي الماء والكهرباء لتشجيع الاستقرار بالأقاليم الجنوبية، معتبرين أن مطالبة السكان اليوم بتسوية ملفات قديمة داخل أجل قصير “يضرب الاستقرار الاجتماعي ويضع آلاف الأسر أمام خطر الظلام”.
وأثار تضمن الإشعارات لعبارة “فسخ عقد الاشتراك” و”قطع الكهرباء” مخاوف واسعة لدى الساكنة، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية إزالة العدادات عن المنازل غير المتوفرة على الوثائق المطلوبة.
وفي مقابل ذلك، تطالب فعاليات محلية وسكان متضررون السلطات المحلية والجهات الوصية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول واقعية وتدريجية تراعي الأوضاع الاجتماعية للأسر، وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى حرمان المواطنين من خدمة حيوية وأساسية كالكهرباء.
كما دعا متضررون إلى فتح حوار مباشر بين الشركة والساكنة من أجل إيجاد صيغ قانونية مرنة لتسوية الملفات العالقة، بعيداً عن أي قرارات مفاجئة قد تزيد من حالة الاحتقان داخل المدينة.



































