بريطانيا تمنع وسم المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الصحراوية بعبارة “صنع في المغرب”

بريطانيا تمنع وسم المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الصحراوية بعبارة “صنع في المغرب”

أعلنت الحكومة البريطانية أن استخدام وسم “مغربي” على المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الصحراوية يعد غير مسموح به وفق قواعد وسم الأغذية المعتمدة في المملكة المتحدة، مؤكدة ضرورة أن تعكس بيانات المنشأ معلومات دقيقة وغير مضللة للمستهلكين.

وجاء هذا الموقف في رد رسمي قدمته أنجيلا إيغل، وزيرة الدولة البريطانية المكلفة بالزراعة والصيد والأغذية، بتاريخ 3 مارس، على سؤال كتابي تقدمت به النائبة العمالية كيم جونسون داخل البرلمان البريطاني.

وأوضحت المسؤولة البريطانية أن القواعد الأساسية المنظمة لوضع بطاقات التعريف على المنتجات الغذائية في المملكة المتحدة تفرض أن تكون المعلومات المقدمة للمستهلك واضحة وغير مضللة، وتمكّنه من اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة. وبناءً على ذلك، أكدت أن المنتجات الغذائية التي يتم إنتاجها أو زراعتها في الأقاليم الصحراوية يجب أن تحمل بيانات منشأ دقيقة، معتبرة أن وسمها بعبارة “مغربي” غير مسموح به في هذه الحالة.

كما أشارت إلى أن الجهات المختصة داخل وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية ستقوم بدراسة المسائل المثارة في هذا الشأن، بما يسمح للهيئات المعنية بفتح تحقيقات إضافية عند الضرورة.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش سياسي وقانوني متواصل داخل بريطانيا بشأن وسم المنتجات القادمة من الأقاليم الصحراوية، حيث اعتبر بعض المتابعين أن تصريح الوزيرة يمثل دعماً لمواقف جبهة البوليساريو وأنصارها داخل المملكة المتحدة.

وفي المقابل، يظل الاتفاق التجاري الموقع بين المغرب والمملكة المتحدة في 26 أكتوبر 2019، والذي دخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 2021، سارياً ويشمل الأقاليم الصحراوية ضمن نطاق تطبيقه. كما سبق لمحكمة الاستئناف في لندن أن رفضت في ماي 2023 طعناً تقدمت به منظمة Western Sahara Campaign UK المقربة من البوليساريو، والتي كانت تطالب بإلغاء الاتفاق.

وكانت الحكومة البريطانية قد أكدت في وقت سابق، خلال مداخلة برلمانية في غشت 2024، أنها لا تعتبر الأنشطة التجارية في الأقاليم الصحراوية غير قانونية، شريطة أن تتم بما يراعي مصالح الساكنة المحلية في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *